ويرد عليه، ما سبق من اعتراض.
القول الثالث:
لا يجوز شرعًا، إعادة ما قطع بحد أو قصاص، إلا في الحالات التالية:
أ- أن يأذن المجني عليه بعد تنفيذ القصاص بإعادة العضو المقطوع من الجاني.
ب- أن يكون المجني عليه قد تمكن من إعادة عضوه المقطوع منه.
وبهذا القول صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي في جدة [1] .
واستدلوا بأدلة منها:
1 -لأن في بقاء اثر الحد تحقيقا كاملا للعقوبة المقررة شرعا ومنعا للتهاون في استيفائها، وتفاديًا لمصادمة حكم الشرع في الظاهر.
2 -كما أن القصاص قد شرع لإقامة العدل وإنصاف المجني عليه، وصون حق الحياة للمجتمع وتوفير الأمن والاستقرار، وذلك يتحقق بتحريم إعادة ما استؤصل في القصاص إلا أن يكون بإذن المجني عليه أو أن يكون المجني عليه قد تمكن من إعادة العضو المقطوع منه [2] .
والقصاص حق للمجني عليه، فكما أن له إسقاط حقه قبل استيفاء
(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 6 ج 3 ص 2301.
(2) مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 6 ج 3 ص 2301 ـ 2302.