فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 213

القصاص، فكذلك بعده.

القول الرابع:

التوقف، وإليه ذهب القاضي محمد تقي العثماني.

واستدل بما يلي:

أن النظر في هذه المسألة موقوف على أن المقصود بالحد هل هو إيلام الجاني بفعل الإبانة فقط؟

أو المقصود تفويت عضو بالكلية؟

فعلى الأول تجوز الإعادة، وعلى الثاني لا تجوز، ولكلا الاحتمالين دلائل، ولا يجب علينا القطع بإحداهما الآن لكون المسألة غير متصورة الوقوع حتى اليوم [1] .

ويناقش:

بأنها متصورة الوقوع والحدوث، لاسيما مع تقدم الطب، وقد أشار إليها أهل العلم المتقدمون، وعلى كل حال، فإن أهل العلم يفرضون المسائل ويبحثونها ولو لم تكن واقعة.

والذي يظهر لي أن هذه المسألة لا تخلو من حالين:

الحال الأولى: إذا رضي المجني عليه، بإعادة عضو الجاني.

الحال الثانية: إذا لم يرض المجني عليه بذلك.

فأما الحال الأولى فإنها تجوز، ولا يظهر لي تنزيل الخلاف عليها، لأن

(1) بحث د. محمد تقي العثماني المقدم لمجمع الفقه الإسلامي ع 6 ج 3 ص 2161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت