فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 91

وقد اختلف الفقهاء في استعمال بعض أنواع الماء المطلق على النحو التالي:

أولًا: ماء البحر:

اختلف العلماء في ماء البحر على قولين:

القول الأول:

ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى جواز استعمال ماء البحر في الطهارة من الأحداث والأنجاس من غير كراهة وهذا هو مذهب جمهور الصحابة والتابعين.

فروي عن أبي الطفيل قال: قال أبوبكر في البحر: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» .

وروي عن عكرمة أن عمر سئل عن ماء البحر فقال: «وأي ماء أطهر من ماء البحر» .

وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: «من لم يطهره ماء البحر فلا طهره الله» .

وروي عن موسى بن سلمة عن ابن عباس أنه قال: «ماء البحر طهور» .

قال الترمذي رحمه الله: (وهو قول أكثر الفقهاء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبوبكر وعمر وابن عباس لم يروا بأسا بماء البحر ... ) أهـ.

واستدلوا على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» ولأن مطلق اسم الماء يطلق على ماء البحر فيقع التطهر به.

وقال ابن المنذر رحمه الله:(وبه قال عطاء وطاوس والحسن وهو قول مالك بن أنس وأهل المدينة وسفيان الثوري وأهل الكوفة والأوزاعي وأهل الشام وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبوعبيد وبه نقول لظاهر نص الكتاب وهو قوله تعالى:"فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً"وماء البحر من المياه داخل في جملة قوله:"فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً".

وللثابت عن نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» وللرواية التي رويناها عن أبي بكر وعمر وهو قول عوام أهل العلم) أهـ.

القول الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت