فإن أخذ الثلج فمرره على أعضائه لم تحصل الطهارة به ولو ابتل به العضو لأن الواجب الغسل وأقل ذلك أن يجري الماء على العضو إلا أن يكون خفيفًا فيذوب ويجري ماؤه على الأعضاء فيحصل به الغسل فيجزئه) أهـ.
القول الثاني:
ذهب أبويوسف من الحنفية والأوزاعي إلى جواز التطهر به وإن لم يتقاطر.
قال النووي رحمه الله: (وحكى أصحابنا عن الأوزاعي جواز الوضوء به وإن لم يسل ويجزيه في المغسول والممسوح وهذا ضعيف أو باطل إن صح عنه لأنه لا يسمى غسلًا ولا في معناه) أهـ.
القول الثالث:
فرق الشافعية بين سيل الثلج على العضو لشدة حر وحرارة الجسم ورخاوة الثلج وبين عدم سيله
فإن سال على العضو صح الوضوء على الصحيح لحصول جريان الماء على العضو.
وقيل: لا يصح لأنه لا يسمى غسلًا حكاه جماعة منهم الماوردي والدارمي وإن لم يسل لم يصح بلا خلاف في المغسول ويصح مسح الممسوح منه وهو الرأس والخف والجبيرة وهو المذهب عندهم.
ثالثًا - ماء زمزم:
اختلف الفقهاء في حكم استعمال ماء زمزم في الطهارة من الحدث أو إزالة النجس على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
ذهب الحنفية والشافعية وأحمد في رواية إلى جواز استعمال ماء زمزم من غير كراهة في إزالة الأحداث أما في إزالة الأنجاس فيكره تشريفًا له وإكرامًا.
ودليلهم ما ثبت في المسند وصححه الشيخ أحمد شاكر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ) وقالوا: إن قول العباس هذا لم يثبت عنه بل هو ثابت عن أبيه عبد المطلب