فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 91

قال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله: (والمائة رطل بالعراقي يزن قربة ماء تقريبًا وعلى هذا تكون خمس قرب تقريبًا) أهـ.

والرواية الأخرى أنهما أربعمائة رطل لأنه روي عن ابن جريج ويحيى بن عقيل: أن القلة تأخذ قربتين وقرب الحجاز كبار تسع كل قربة مائة رطل فصارت القلتان بهذه المقدمات أربعمائة رطل

ومقدار القلتين بالمساحة ذراع وربع طولًا وعرضًا وعمقًا.

وهو ما يساوي في المقاييس الحاضرة حوالي مئتان وسبعون لترًا (270 لترًا) .

وهل هذا التقدير علي سبيل التحديد أم التقدير؟ في ذلك قولان للعلماء.

قال ابن قدامة رحمه الله:(الصحيح أن ذلك تقريب لأن الذين نقلوا تقدير القلال لم يضبطوهما بحد إنما قال ابن جريج: القلة تسع قربتين أو قربتين وشيئًا وقال يحيى بن عقيل: أظنها تسع قربتين.

وهذا لا تحديد فيه فإن قولهما يدل على أنهما قربا الأمر والشيء الزائد عن القربتين مشكوك ... فيه ... فليس للقربة حد معلوم فإن القرب تختلف اختلافًا كثيرًا فلا يكاد قربتان يتفقان في حد واحد ...

وفائدة هذا الخلاف هو أن من اعتبر التحديد قال إذا نقص شئ عن هذا الحد ولو يسيرًا لم يعف عنه ونجس بورود النجاسة عليه ومن قال بالتقريب عفي عن النقص اليسير عنده)أهـ.

الحالة الثانية:

إذا كان هذا الماء قليلًا (وهو ما دون القلتين) وخالطته النجاسة فللعلماء في هذه الحالة قولان:

القول الأول:

أنه ينجس تغير أم لم يتغير وهذا هو المشهور في مذهب أحمد وبه قال الشافعي وأبوحنيفة وإسحاق وأبوعبيد وهو قول ابن عمر وسعيد بن جبير ومجاهد.

القول الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت