فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 91

ومن جملة ما استدلوا به أيضًا أن السلف كانوا يكملون الطهارة بالتيمم عند قلة الماء لا بما تساقط منه.

الترجيح:

رجح القول الأول وهو أن الماء المستعمل طاهر مطهر: شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والشوكاني ورجحه الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي والشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز والشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمهم الله جميعًا.

قال الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله:(الوضوء من الماء المجتمع في إناء من أعضاء المتوضئ أو المغتسل يعتبر طاهرًا.

واختلف العلماء في طهوريته هل هو طهور يجوز الوضوء والغسل به أم طاهر فقط كالماء المقيد مثل: ماء الرمان وماء العنب ونحوهما؟

والأرجح: أنه طهور لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الماء طهور لا ينجسه شيء» أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن إلا ابن ماجه بإسناد صحيح ولا يستثنى من ذلك إلا ما تغير لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة فإذا تغير بذلك صار نجسا بالإجماع)أهـ.

وقال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله: (الماء المستعمل في الطهارة يستعمل في الطهارة مرة أخرى لأنه طهور وانتقاله من الطهورية إلى الطهارة غير مُسلم) أهـ.

وقال أيضًا رحمه الله: (الماء المستعمل إما أن يكون في رفع حدث أو في طهارة مشروعة مستحبة أو في إزالة نجاسة والصحيح في جميع هذه الاستعمالات أنه طهور ما لم يتغير فيما إذا استعمل في إزالة النجاسة فإن كان متغيرًا فهو نجس) أهـ.

وقال الشيخ سيد سابق رحمه الله: (الماء المستعمل وهو المنفصل من أعضاء المتوضئ والمغتسل حكمه أنه طهور كالماء المطلق سواء بسواء اعتبارًا بالأصل حيث كان طهورًا ولم يوجد دليل يخرجه عن طهوريته والحديث لربيع بنت معوذ في وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت:(ومسح رأسه بما بقي من وضوء في يديه) رواه أحمد وأبوداود ولفظ أبي داود: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت