ووجه الدلالة: أن قوله (إن الماء لا يجنب) دليل على طهوريته.
4 -أنه ماء طاهر لاقى بدنًا طاهرًا فلم يسلبه الطهورية.
أدلة القول الثاني:
1 -عن الحكم بن عمرو رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: (نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة) رواه أبوداود والترمذي والنسائي والبيهقي وابن ماجة وأحمد والدارقطني وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.
قالوا: المراد بفضل طهورها ما سقط من أعضائها لأن الباقي في الإناء مطهر باتفاق العلماء.
2 -عن حميد الحميري قال: لقيت رجلًا صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين كما صحبه أبو هريرة قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل أو يغتسل الرجل بفضل المرأة) زاد مسدد: (وليغترفا جميعًا) رواه أبوداود والبيهقي وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.
قالوا: نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء بفضل وضوء المرأة ونهيه عن الاغتسال بفضل الرجل وبفضل المرأة إنما هو لعلة الاستعمال - والنهي يقتضي فساد المنهي عنه - ولو لم يكن الوضوء والغسل فاسدين هنا لما نهى عنهما.
3 -عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب) رواه مسلم.
ورواه البخاري بلفظ: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه) وهذا الحديث رواه أبوداود والنسائي وغيرهما وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.
قالوا: النهى عن الاغتسال في الماء الدائم أي الانغماس المراد منه لئلًا يصير مستعملًا وهذا يدل على أنه يؤثر في الماء تأثيرًا يمنع من التوضؤ به.
4 -أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم احتاجوا في مواطن من أسفارهم الكثيرة إلى الماء ولم يجمعوا المستعمل لاستعماله مرة أخرى فتركه يدل على امتناعه.