فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 91

1 -قوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا) قال الباجي رحمه الله: (وطهور على مثال شكور وصبور إنما يستعمل فيما يكثر منه الفعل وهذا يقتضي تكرار الطهارة بالماء) .

والأصل في الماء الطهورية أي أنه طاهر مطهر ولا ينجسه شئ لحديث: (الماء طهور لا ينجسه شيء) إلا إذا تغير أحد أوصافه أو خرج عن اسم الماء المطلق بملاقاة شئ طاهر.

2 -عن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه من فضل ماء في يده فبدأ بمؤخر رأسه إلى مقدمه ثم جره إلى مؤخره) رواه النسائي وأبوداود وأحمد والدارمي وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.

قال ابن المنذر رحمه الله: (أجمع أهل العلم على أن الرجل المحدث الذي لا نجاسة على أعضائه لو صب ماء على وجهه أو ذراعيه فسال ذلك عليه وعلى ثيابه أنه طاهر وذلك أن ماء طاهرًا لاقى بدنا طاهرًا وكذلك في باب الوضوء ماء طاهر لاقى بدنا طاهرًا وإذا ثبت أن الماء المتوضأ به طاهر وجب أن يتطهر به من لا يجد السبيل إلى ماء غيره ولا يتيمم وماء طاهر موجود لأن في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الصعيد الطيب وضوء المسلم ما لم يجد الماء فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك» فأوجب الله في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم الوضوء بالماء والاغتسال به على كل من كان واجدًا له ليس بمريض وفي إجماع أهل العلم أن الندى الباقي على أعضاء المتوضئ والمغتسل وما قطر منه على ثيابهما طاهر دليل على طهارة الماء المستعمل وإذا كان طاهرًا فلا معنى لمنع الوضوء به بغير حجة يرجع إليها من خالف القول) أهـ

3 -عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليتوضأ منها أو يغتسل فقالت: له يا رسول الله إني كنت جنبًا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الماء لا يجنب) رواه أبوداود والترمذي والبيهقي وابن ماجة وابن حبان وابن أبي شيبة وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت