فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 91

5 -ولأنه ماء طاهر لاقى محلًا طاهرًا فكان طاهرًا كالذي غسل به الثوب الطاهر.

أدلة القول الثاني:

1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه) رواه البخاري.

وقالوا: إن الرسول عليه الصلاة والسلام قد قرن في هذا الحديث بين النهي عن التبول في الماء الدائم وبين الاغتسال فيه وحيث أن النهي عن التبول إنما هو لعلة التنجيس فكذلك النهي عن الاغتسال هو أيضًا لعلة التنجيس بدلالة الاقتران.

2 -قالوا: إن المحدث قد خرج شيء نجس من بدنه به يتنجس بعض البدن حقيقة فيتنجس الباقي تقديرًا فإذا توضأ انتقلت تلك النجاسة إلى الماء فيصير الماء نجسًا تقديرًا وحكمًا.

المسألة الثانية:

هل الماء المستعمل طهور أم أن الاستعمال يسلبه الطهورية فيكون طاهرًا غير مطهر؟

هذه المسألة قد وقع فيها خلاف كبير ومشهور بين العلماء على قولين:

القول الأول:

أنه طاهر مطهر وهو قول الحسن البصري وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح ومكحول وسفيان الثوري وأبي ثور والزهري والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايات عن الثلاثة المتأخرين وروي عن علي وابن عمر وأبي أمامة رضي الله عنهم.

وهو أيضًا إحدى الروايات عن أبي حنيفة وهو مذهب الظاهرية.

القول الثاني:

أنه طاهر غير مطهر وهو مذهب الشافعي والمذهب عند الحنابلة ورواية عن مالك وعن أبي حنيفة وبه قال الليث والأوزاعي.

أدلة القول الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت