إفساده دعا عبدالمطلب ربه فأري في المنام فقال: (قل اللهم إني لا أحلها لمغتسل ولكن هي لشارب حل وبل ... ) .
والحل: مقابل الحرام - ومعنى بل: مباح في لغة حمير.
ولأنه يزيل به مانعًا من الصلاة أشبه إزالة النجاسة به.
القول الثاني:
لا يكره وهو مذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والمشهور عند الحنابلة.
واستدلوا بعموم النصوص الواردة في جواز التطهير بالماء الطهور بلا فرق بين زمزم وغيرها ولعدم ثبوت نهي عن الاغتسال بماء زمزم.
واستدلوا أيضًا بما ثبت عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ) رواه أحمد وصححه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله.
ثانيًا: حُكم الطهارة من الخبث بماء زمزم:
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول:
يكره وهو مذهب الحنفية والمشهور عند الحنابلة واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
وقالوا: لا يُستعمل ماء زمزم في مواضع الامتهان ولا يستعمل إلا على شيء طاهر فلا ينبغي أن يغسل به ثوب نجس ولا في مكان نجس وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمله للتبرك به بشربه والوضوء به والاستشفاء به وصبه على المرضى ونحو هذا من الاستعمالات التي فيها كل تكريم واحترام وتشريف لماء زمزم فينبغي أن يُصَان عن صَبِّه على النجاسات.
القول الثاني:
لا يكره وهو مذهب المالكية وقال الشافعية: هو خلاف الأولى.