فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 91

قالوا: قوله: (ماء) هذا لفظ مطلق لم يقيد بشئ والمقصود به الماء الباقي على أصل خلقته غير المتغير بشيء أو المنتقل عن الطهورية لأنه إذا تغير أو انتقل لم يسم ماء مطلقًا لأنه يضاف إلى المادة التي يتغير بها كماء الورد أو ماء الزعفران ونحو ذلك.

2 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ من ماء البحر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) رواه مالك وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي وابن خذيمة وابن حبان والدارقطني والدارمي وأحمد والحاكم وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.

قالوا: لأن سؤال الصحابي رضي الله عنه لم يكن عن طهارة ماء البحر فإن طهارته كانت مقررة معلومة وإنما كان سؤاله عن طهوريته أي: عن جواز الوضوء والغسل به ورفع الحدث وهذا دليل على أنه كان قائمًا في ذهن هذا الصحابي أن هناك ماء طاهرًا لا يرفع به الحدث وهو ما اصطلح الفقهاء بعد على تسميته بالطاهر.

3 -استدلوا بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن البول في الماء الراكد ونهيه عن الوضوء بفضل وضوء المرأة ونهيه عن غمس القائم من نوم الليل يده في الإناء.

وقالوا: هذه المياه مع أنها طاهرة ليست بنجسة ورد النهي عن الاغتسال ببعضها كما في حالة

فضل وضوء المرأة وورد النهي عن غمس اليد أو النهي عن البول في الماء الراكد والنهي يقتضي الفساد عند بعض الأصوليين.

ولذلك قال الظاهرية: إن هذا الماء الراكد الذي بال فيه البائل أو هذا الماء الذي غمست فيه يد قائم من نوم ليل لا يجوز الوضوء به ولا يرفع الحدث لأنه ماء فاسد لا يصلح للطهورية.

الترجيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت