فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 91

فلما فرغنا آذناه فأعطانا حقوه فقال: (أشعرنها إياه - تعني إزاره) رواه البخاري ومسلم.

قالوا: والماء إذا أضيف إليه السدر أو الكافور فإنه يتغير به غالبًا.

وإذا كان هذا المتغير بشئ طاهر يطهر الميت فطهارة الحي كطهارة الميت فما طهر الميت يُطهر الحي.

6 -عن أم هانئ رضي الله عنها: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل هو وميمونة من إناء واحد في قصعة فيها أثر العجين) رواه النسائي والبيهقي وابن ماجة وابن خذيمة وابن حبان وأحمد والطبراني وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.

قالوا: ومن المعلوم أن الماء إذا وضع في قصعة فيها أثر العجين فإن الماء يتأثر بهذا العجين لأن العجين يتحلل بوجود الماء فوقه وترتفع بعض أجزائه في الماء فتغيره ولم يتغير هذا من اغتسال النبي صلى الله عليه وسلم وزوجته فيدل هذا على الماء إذا تغير بشي طاهر يبقى طهورًا ولا يتحول إلى طاهر غير مطهر.

7 -قالوا: إن الصحابة رضي الله عنهم وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يسافرون ويحملون الماء في أسقية كان غالبها من الأدم - من الجلود - ومن الطبيعي في مثل هذه الأسقية أنها تؤثر في لون الماء وفي طعمه وفي ريحه ويتحلل منها مع الوقت أجزاء ترتفع إلى الماء فتؤثر فيه ولم ينقل عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يتقون استعمال هذا الماء في سائر الطهارات أو أنهم كانوا يحملون معهم غيره ويستعملونه في الشرب أو في استعمالات أخرى مثلًا

8 -قالوا: إن أمر الماء من الأشياء التي تكثر حاجة الناس إليها وسؤالهم عن أحكامها فحاجتهم إليها أشد من حاجتهم إلى بيان سائر الأحكام ويبعد جدًا أن يوجد تقسيم شرعي للمياه ولا ينقل عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم القول به.

أدلة القول الثاني:

1 -قوله تعالى: (وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت