فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 91

وقد تقدم أنه لا يدل على التنجس وأيضًا فإن في الصحيحين: عن أبي هريرة قال:"إذا استيقظ أحدكم من نومه فليستنشق بمنخريه من الماء فإن الشيطان يبيت على خيشومه".

فأمر بالغسل معللًا بمبيت الشيطان على خيشومه فعلم أن ذلك سبب للغسل غير النجاسة والحدث المعروف.

وقوله:"فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده"يمكن أن يراد به ذلك فتكون هذه العلة من العلل المؤثرة التي شهد لها النص بالاعتبار) أهـ.

وقال النووي رحمه الله: (الجماهير من العلماء المتقدمين والمتأخرين على أنه نهى تنزيه لا تحريم فلو خالف وغمس لم يفسد الماء ولم يأثم الغامس وحكى أصحابنا عن الحسن البصري رحمه الله تعالى أنه ينجس إن كان قام من نوم الليل وحكوه أيضًا عن إسحاق بن راهوية ومحمد بن جرير الطبري وهو ضعيف جدًا فإن الأصل في الماء واليد الطهارة فلا ينجس بالشك وقواعد الشرع متظاهرة على هذا ولا يمكن أن يقال الظاهر في اليد النجاسة) أهـ.

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله: (الحديث صريح بالأمر بغسلهما قبل إدخالهما الإناء وقوله صلى الله عليه وسلم:(إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده) رواه مسلم فلا يحل إدخالهما قبل غسلهما ثلاثًا فإن أدخلهما قبل ذلك فهو عاصٍ آثم مخالف لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم وأما المدخلة فيه اليدان فلم يتعرض لحكمه في الحديث فقال بعض الفقهاء: إنه يفسد بذلك وهذا المشهور عند متأخري فقهائنا وقال آخرون: إن الماء لا يفسد بذلك ما دام طهورًا لم يتغير بالنجاسة ولا غيرها وهذا الصواب الذي عليه المحققون) أهـ.

وسُئل أعضاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله: هل من قام من نوم ليلًا ووضع يديه في إناء به ماء هل سلب طهورية الماء ولا يجوز الوضوء به أم باق على الطهورية ويجوز الوضوء به فأيهما أصح وأولى؟ أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله كل خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت