فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 91

الجواب: (النهي الوارد في هذا الحديث أمر تعبدي لا يقتضي تنجيس الماء والصحيح جواز الوضوء به وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم) أهـ.

وقال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله: (لكن لو غمسها؟ نقول له لو غمستها قبل أن تغسلها ثلاثًا فاستغفر الله وتب إلى الله ولا تعد لما نهاك عنه الرسول صلى الله عليه وسلم أما الماء فإنه باق على طهوريته لا يتأثر بشيء لأن النبي صلى الله عليه وسلم هنا لم يتعرض للماء اطلاقًا لا قال أنه يكون طهورًا ولا أنه نجسًا فعلى هذا يبقى على ما كان عليه وهو أنه طهور) أهـ.

وقال أيضًا رحمه الله: (قوله:"فإن أحدكم لا يدري أين باتت يدُه"دليل على أن الماء لا يتغير الحكم فيه لأن هذا التعليلَ يدل على أن المسألة من باب الاحتياط وليست من باب اليقين الذي يرفع به اليقين وعندنا الآن يقين وهو أن هذا الماء طهور وهذا اليقين لا يمكن رفعه إلا بيقين فلا يرفع بالشك) أهـ.

وقال الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل رحمه الله عندما سُئل عن: حديث النهي عن غمس اليد في الإناء بعد القيام من نوم الليل قبل أن يغسلهما ثلاثًا هل ذلك ينجس الماء أو يسلبه الطهورية وما الحكمة في ذلك؟.

الجواب: (الحديث صحيح رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثًا فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده".

والحديث يدل على النهي عن غمس اليدين في الإناء بعد القيام من نوم الليل قبل غسلهما ثلاثًا فإن فعل الإنسان ذلك بأن غمسهما ناسيًا أو متعمدًا عالمًا أو جاهلًا: فهل يعتبر الماء نجسًا أو طاهرًا غير مطهر أو أنه باق على طهوريته؟.

المشهور من المذهب أنه طاهر غير مطهر فإن لم يجد غيره استعمله ثم تيمم احتياطًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت