فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 91

الجواب: (هذا موضع خلاف بين أهل العلم رحمهم الله في علة النهي عن غمس القائم من نوم الليل ليده حتى يغسلها ثلاثًا فذهب الإمام أحمد رحمه الله إلى أن الأمر تعبدي أي أن علته ليست معقولة المعنى وقال الشافعي رحمه الله إن العلة هي ما يخشى من تنجس اليد لأنهم في الحجاز يستعملون الاستجمار وبلادهم حارة فقد يعرق الإنسان وأثناء النوم قد تمس يده شيئًا من الأذى والرأي الثالث ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن العلة هي ما يخشى من ملابسة الشيطان ليد النائم واستدل على هذا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاث مرات فإن الشيطان يبيت على خياشيمه"أخرجه البخاري ومسلم وهذا القول هو الصواب وعلى هذا فلا تكون العلة هي النجاسة ومن ثم فلا بأس أن تصافح إنسانًا استيقظ من نومه) أهـ.

وقال الشيخ خالد بن سعود البليهد: (الصحيح أن غمس اليدين في الإناء قبل الغسل لا يسلب الماء الطهورية ولا ينجسه ولا يؤثر عليه في الحكم إلا إذا تيقن الإنسان أن يده أصابت نجاسة وحصل تغير الماء بها) أهـ.

وقال الشيخ عبدالله بن صالح الفوزان: (الصحيح من قولي أهل العلم أنه لو خالف إنسان وغمس يده في الماء قبل أن يغسلها فإن الماء لا ينجس بل هو باق على طهوريته وهو قول الجمهور ورواية عن الإمام أحمد ومن أهل العلم من قال: إنه يكون طاهرًا غير مطهر وهذا المذهب عند الحنابلة إذا كان الماء دون القلتين والظاهر أن ذلك مبني على أن الأمر بالغسل للوجوب وعن أحمد أن الماء نجس وهذان القولان ضعيفان والصواب الأول وهو أن الماء باق على طهوريته لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن غمس اليد ولم يتعرض للماء وما دام أن ... هذا الماء طهور فهذا يقين واليقين لا يمكن رفعه إلا بيقين مثله لا بشك وعلى هذا فالأصل الطهارة) أهـ.

وسُئل الشيخ خالد بن إبراهيم الصقعبي: لو أن إنسانًا غمس يده في الإناء قبل أن يغسلهما ثلاثًا فما حكم ذلك الماء؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت