دماؤهم وإن لم يبايعوك فقاتلهم فدعا قومه فأسلموا معه ثم غزا بني قشير فثأر بابنه
801 -حدثنا محمد بن يحيى قال حدثني عبد العزيز بن عمران عن ابن غزية الأنصاري عن المقبري عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ثمامة بن أثال الحنفي يؤتى به قال عبد العزيز فأخبرني جعفر عن أبيه قال الذي جاء به محمد بن مسلمة الأنصاري أصابه بنخلة فأسره وجاء به ثم رجع حديث ابن غزية قال فربط إلى سارية في المسجد وقال إبراهيم بن جعفر في حديثه إلى السارية التي ارتبط إليها أبو لبابة قال أبو هريرة رضي الله عنه فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده فقال يا ثمام ما تظن أني فاعل بك قال إن تنعم تنعم على شاكر وإن تقتل تقتل ذا دام وإن تسل مالا تعطه قال أبو هريرة رضي الله عنه فقلت في نفسي اللهم أعلق في نفسه أن يأخذ منه الفداء فوالله لأكلة من لحم جزور أحب إلي من دم ثمامة ثم مر النبي صلى الله عليه وسلم رائحا فأعاد عليه قوله الأول فرد عليه مثل ما قال له ثم أعاد ذلك الثالثة فرد عليه جوابه الأول فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلقه فخرج ثمامة إلى المناصع فاغتسل ورحض ثوبيه ثم أقبل حتى وقف على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ثم كتب أبو ثمامة إلى أهل مكة وهم يومئذ حرب للنبي صلى الله عليه وسلم وكان مادة أهل مكة من قبل اليمامة أم والله الذي لا إله إلا هو لا يأتينكم طعام ولا حبة من قبل اليمامة حتى تؤمنوا بالله ورسوله فأضر ذلك بأهل مكة حتى كتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم حرب فشكوا ذلك إليه فكتب إلى أبي ثمامة أن لا تقطع عنهم موادهم التي كانت تأتيهم ففعل
802 -حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين قال كانت العضباء لرجل من عقيل وكانت من سوابق الحاج فأعسر الرجل وأخذت العضباء منه فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في وثاق ورسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار عليه قطيفة فقال يا محمد علام تأخذونني وتأخذون سابقة الحاج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نأخذك بجريرة قومك وحلفائك ثقيف قال وكانت ثقيف قد أسروا رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال فيما قال إني مسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح قال ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد إني جائع فأطعمني وإني ظمآن فاسقني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه حاجتك ففدي بالرجلين وحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء لرحله قال ثم إن المشركين أغاروا على سرح المدينة فذهبوا به وكانت العضباء فيه وأسروا امرأة من المسلمين