فهرس الكتاب
يسيرا حتى قدم أبو موسى فمشيت إلى جنبه أغبطه وأذكر أمير المؤمنين به حتى جاء إلى أمير المؤمنين فقال ما بال أربعين اصطفيتهم لنفسك من أبناء الأساورة قال يا أمير المؤمنين اصطفيتهم وخشيت أن يخدع الجند عنهم ففاديتهم واجتهدت في فدائهم وكنت أعلم بفدائهم ثم خمست وقسمت قال ضبة وصادق والله فوالله ما كذب أمير المؤمنين ولا كذبته قال فما بال هذا المكيال الذي تكتال به وتكيل للناس بغيره قال مكيال أكيل به قوت أهلي وأرزاق دوابي ما كلت به لأحد ولا اكتلت به لأحد قال ضبة وصادق والله فما كذب أمير المؤمنين ولا كذبته قال فما بال قصعة عقيلة الغادية الرائحة قال فسكت فلم يعتذر منها بشيء فقال لوفده أنشد الله رجلا أكل منها مارم القوم ثم عاد فقال وكيع بن بشر التميمي قبح الله تلك القصعة ما أحل لنا ما قد أصبنا منها فقال عمر رضي الله عنه لا جرم والذي نفس عمر بيده لا ترى عقيلة العراق ما دمت أملك شيئا فاحتبسها عنده قال حميد فذكرت هذا لأبي بردة فقال ما رأت عقيلة العراق حتى قبض عمر رضي الله عنه
1387 - حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا جرير عن عاصم عن فضيل بن زيد الرقاشي قال سرت سرية على عهد عمر رضي الله عنه على أرجلهم فأعيا رجل منهم فأراد أن يقيموا عليه فنادى يا عمراه فمضوا وتركوه فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فكتب إلى أبي موسى رضي الله عنه أن أبعث إلي بالرجل فبعث به إليه فأخذ قناة فجعل يضربه بها ويقول يا لبيكاه ويقول يا مهلك يقول لك الرجل انتظرني فتذهب وتتركه فينادي يا عمراه فجعل يعتذر إليه فقال والله لصلاح رجل من المسلمين أحب إلي من هلاك كذا وكذا من أهل الشرك وكتب إلى أبي موسى رضي الله عنه انظر مهلكا فلا تستعمله ما كنت لنا على عمل
1388 - حدثنا خلف بن الوليد قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب قال خرج جيش في زمن عمر رضي الله عنه نحو الجبل فانتهوا إلى نهر ليس عليه جسر فقال أمير ذلك الجيش لرجل من أصحابه انزل فابغنا مخاضة نجوز فيها في يوم بارد