بعثت قوما ليقوموا بضررك وإنهم يحرضون عليك فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في ضرب أعناقهم فليفعل فكتب إليه عثمان رضي الله عنه بئس الرأي رأيت يا ابن أبي سرح حتى تستأذن في قتل قوم فيهم عمار بن ياسر أنا بقضاء الله أرضى من أن آذن لك في ذلك فإذا أتاك كتابي هذا فأحسن صحبتهم ما صحبوك فإذا أرادوا الرحلة فأحسن جهازهم وإياك أن يأتيني عنك خلاف ما كتبت به إليك
1961 - حدثنا علي بن محمد عن أبي عمرو عن إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال بعثني أبي إلى عمار رضي الله عنه حين قدم من مصر وبلغه ما كان من أمره فأتيته فقام وليس عليه رداء وعليه قلنسوة من شعر معتم عليها بعمامة وسخة وعليه جبة فراء يمانية فأقبل معي حتى دخل على سعد فقال يا أبا اليقظان إن كنت عندنا لمن أهل الفضل وكنت فينا مرجوا قبل هذا فما الذي بلغني عنك من سعيك في فساد المسلمين والتأليب على أمير المؤمنين فأهوى عمار بعمامته فنزعها عن رأسه فقال ويحك يا عمار أحين كبرت سنك نفد عمرك واقترب أجلك خلعت بيعة الإسلام من عنقك وخرجت من الدين عريانا فقام عمار مغضبا وهو يقول أعوذ بالله من الفتنة فقال سعد { ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين } التوبة 49 ألا في الفتنة سقطت يا عمار
1962 - حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني الليث بن سعد أن عمارا قال لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ألا تخرج معنا في هذا الأمر فقد خرج فيه من ليس بدونك فقال سعد إن جئتموني بسيف ينبو عن المؤمن ويجير على الكافر فعلت فقال عمار مثل قول سعد ثم قال كأنك أفضل ممن خرج فيه فقال سعد أيما أحب إليك أمودة على دخن أم صرم جميل قال عمار بل صرم جميل قال سعد فهو لله علي إن كلمتك من رأسي ما حييت
1963 - حدثنا علي بن محمد عن عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري قال لما خرج عمار رضي الله عنه من مصر فحرك أهل مصر وقالوا سير عمار وصرف ابن أبي حذيفة فيهم ودعاهم إلى السير فأجابوه فخرج ستمائة أو أربعمائة وجعلوا أمرهم إلى