فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 2398

وخالف أبو بكر الرازي من الحنفية، فقال: لا يُعْمَل بحمل الصحابي1. وقيل: يجتهد أولا، فإن لم يظهر له شيء وجب العمل بحمل الصحابي2.

وعن الإمام أحمد رضي الله عنه روايةٌ ثانيةٌ: أنه يجب العمل بحمل التابعي أيضا، وعند جَمْعٍ وبعضِ الأئمة3.

وحيث علمتَ أن الصحيح وجوب العمل بحمل ما رواه الصحابي على أحد مَحْمَلَيْه، فإنه يكون كما"لو أُجْمِعَ على جوازهما"أي جواز كل من المحملين"و"أجمع أيضًا على"إرادة أحدهما"كما في حديث ابن عمر في التفرق في خيار المجلس، هل هو التفرقُ بالأبدان، أو بالأقوال؟ فقد أجمعوا على4 أن المرادَ أحدُهما، فكان ما صار إليه الراوي أولى.

1 قال القرافي:"وقال الكرخي: ظاهر الخبر أولى""شرح تنقيح الفصول ص 371". وقال الأنصاري في"فواتح الرحموت":"وأكثر أصحابنا لا يقبلون تأويل الصحابي وتعيين أحد المحامل""فواتح الرحموت 2/ 162"، وهو ما جاء في كتب الحنفية أيضًا وفي"المعتمد".

"انظر: الأجوبة الفاضلة ص 222، أصول السرخسي 2/ 7، تيسير التحرير 3/ 71، كشف الأسرار 3/ 65، المعتمد 2/ 670".

2 انظر: الإحكام للآمدي 2/ 115.

3 قال الشوكاني:"وإن كان المقتصر غير صحابي، ولم يقع الإجماع على أن المعنى الذي اقتصر عليه هو المراد فلا يصار إلى تفسيره"."إرشاد الفحول ص 59". وقال السبكي: وقيل: أو التابعي"أي كالصحابي". وقال المحلي: وإنما لم يساوِ التابعي الصحابي على الراجح، لأن ظهور القرينة للصحابي أقرب""جمع الجوامع وشرح المحلي عليه 2/ 145"."

وانظر: غاية الوصول ص 99.

4 ساقطة من ش ب ز ض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت