فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 2398

فصل: تجزؤ الإجتهاد وخلاف العلماء فيه

"فَصْلٌ"

"الاجْتِهَادُ يَتَجَزَّأُ1"عِنْدَ أَصْحَابِنَا2 وَالأَكْثَرِ، إذْ3 لَوْ لَمْ يَتَجَزَّأْ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الْمُجْتَهِدُ عَالِمًا بِجَمِيعِ الْجُزْئِيَّاتِ، وَهُوَ مُحَالٌ إذْ جَمِيعُهَا لا يُحِيطُ بِهِ بَشَرٌ، وَلا يَلْزَمُ مِنْ الْعِلْمِ بِجَمِيعِ الْمَآخِذِ: الْعِلْمُ4 بِجَمِيعِ الأَحْكَامِ5؛ لأَنَّ بَعْضَ الأَحْكَامِ قَدْ يُجْهَلُ بِتَعَارُضِ الأَدِلَّةِ فِيهِ، أَوْ بِالْعَجْزِ عَنْ الْمُبَالَغَةِ فِي النَّظَرِ، إمَّا6 لِمَانِعٍ

1 إن معنى تجزئة الاجتهاد هو جريانه في بعض المسائل دون بعض، بأن يحصل للمجتهد ما هو مناط الاجتهاد من الأدلة في بعض المسائل دون غيرها، وفيه عدة مذاهب كما سيذكرها المصنف.

انظر: إرشاد الفحول ص 254، الوسيط ص 518، أصول مذهب أحمد ص 629.

2 في ز: أكثر أصحابنا.

3 في ض: إذا.

4 ساقطة من ب.

5 يعني أنه يكفي أن يعرف المجتهد جميع مآخذ المسألة الواحدة من الكتاب والسنة ليجتهد بها، وهذا الاشتراط بالعلم بجميع المآخذ لا يلزم منه أن يعلم جميع الأحكام، لأن العلم بالأحكام يتوقف على الاجتهاد، ويكون بعده، وقد يصل إليها المجتهد، وقد لا يصل لتعارض الأدلة، أو عجز المجتهد، أو لمانع آخر، أو عذر معين، وفي هذه الحالة يتجزأ الاجتهاد عليه حكمًا وبالقوة.

انظر: فواتح الرحموت 2/364، العضد على ابن الحاجب 2/290، تيسير التحرير 4/183.

6 في ش: أو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت