فَصْلٌ يُخَصَّصُ الْكِتَابُ بِبَعْضِهِ وَبِالسُّنَّةِ مُطْلَقًا:
"يُخَصَّصُ الْكِتَابُ بِبَعْضِهِ وَ"يُخَصَّصُ أَيْضًا"بِالسُّنَّةِ مُطْلَقًا"أَيْ سَوَاءً كَانَتْ مُتَوَاتِرَةً أَوْ آحَادًا."وَ"تُخَصَّصُ"السُّنَّةُ بِهِ"أَيْ بِالْقُرْآنِ"وَبِبَعْضِهَا"أَيْ تُخَصَّصُ1 السُّنَّةُ بِبَعْضِهَا"مُطْلَقًا"أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَوَاتِرَةً أَوْ آحَادًا2.
فَمِنْ أَمْثِلَةِ تَخْصِيصِ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ3: قَوْله تَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} 4 فَإِنَّ عُمُومَهُ خُصَّ بِالْحَوَامِلِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} 5 وَخُصَّ أَيْضًا عُمُومُهُ الشَّامِلُ لِلْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا بقَوْلِهِ تَعَالَى6 فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا: فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ
1 في ش: تخصيص، وفي ع ب: وتخصيص، وفي ع: وتخصص.
2 انظر: نهاية السول 2/143،الإحكام للآمدي 2/318، المحصول جـ1 ق3/117، الروضة 2/244، مختصر الطوفي ص 107، مختصر البعلي ص 123، مباحث الكتاب والسنة ص 216.
3 وهو رأي الجمهور الأصوليين، لكنهم اختلفوا في شروطه بالتقديم أو التأخير أو الاقتران أو الاستقلال أو الاتصال أو التراخي، كما سيذكره المصنف فيما بعد.
"انظر: المحصول جـ1 ق3/117، جمع الجوامع 2/26، فواتح الرحموت 1/345، شرح الورقات ص114، شرح تنقيح الفصول ص 202، اللمع ص19، نهاية السول 2/143، المعتمد1/374، مناهج العقول 2/143، مختصر ابن الحاجب 2/147، مباحث الكتاب والسنة ص 216، إرشاد الفحول ص 157".
4 الآية 228 من البقرة.
5 الآية 4 من الطلاق.
6 في ض: في قوله.