فَصْلٌ:"لا تَعَارُضَ 1 بَيْنَ فِعْلَيْه"ِ
أَيْ: فِعْلَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْ تَمَاثَلا، كَمَا لَوْ فَعَلَ صَلاةً، ثُمَّ فَعَلَهَا مَرَّةً أُخْرَى فِي وَقْتٍ آخَرَ2"وَ"كَذَا"لَوْ اخْتَلَفَا"وَأَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُمَا. كَفِعْلِ صَوْمٍ وَفِعْلِ صَلاةٍ"أَوْ لَمْ يُمْكِنْ اجْتِمَاعُهُمَا، لَكِنْ لا يَتَنَاقَضُ حُكْمَاهُمَا"لإِمْكَانِ الْجَمْعِ. وَحَيْثُ أَمْكَنَ الْجَمْعُ امْتَنَعَ التَّعَارُضُ3.
"وَكَذَا إنْ تَنَاقَضَ"الْحُكْمُ"كَصَوْمِ"رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي"وَقْتٍ"بِعَيْنِهِ"وَفِطْرٍ"هـ فِي"مِثْلِه"ِ فَإِنَّهُمَا لا يَتَعَارَضَانِ أَيْضًا، لإِمْكَانِ كَوْنِهِ وَاجِبًا أَوْ مَنْدُوبًا أَوْ مُبَاحًا فِي أَحَدِ الْوَقْتَيْنِ وَفِي الْوَقْتِ الآخَرِ بِخِلافِهِ4.
"لَكِنْ إنْ دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ تَكَرُّرِ"فِعْلِهِ5"الأَوَّلِ لَهُ"أَيْ عَلَى وُجُوبِ
1 قال الإسنوي:"التعارض بين الأمرين هو تقابلهما على وجه يمنع كل واحد منهما مقتضى صاحبه"."نهاية السول 2/ 251".
وانظر:"البناني على جمع الجوامع 2/ 99، تيسير التحرير 3/ 136، المصباح المنير 2/ 516".
2 لأن الفعل لا عموم له فلا يشمل جميع الأوقات المستقبلة، ولا يدل على التكرار، وهو قول جمهور الأصوليين.
"انظر: نهاية السول 2/ 251، شرح تنقيح الفصول ص 294، المعتمد 1/ 388، إرشاد الفحول ص 38".
3 انظر: الإحكام للآمدي 1/ 190، شرح تنقيح الفصول ص 294، نهاية السول 2/ 251، المعتمد 1/ 289، تيسير التحرير 3/ 147، التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 26.
4 انظر: الإحكام للآمدي 1/ 190، المنخول ص 227.
5 في ض: فعل.