فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 2398

"بَابٌ"

"الْكِتَابُ: الْقُرْآنُ"عِنْدَ الْعُلَمَاءِ الأَعْيَانِ. بِدَلِيلِ قَوْلِ مَنْ نَزَّلَ الْفُرْقَانَ {وَإِذْ صَرَفْنَا إلَيْك نَفَرًا مِنْ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} - إلَى قَوْلِهِ - {إنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى} 1 وَالْمَسْمُوعُ وَاحِدٌ، وَبِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى فِي آيَةٍ أُخْرَى: {إنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إلَى الرُّشْدِ} 2 وَالإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى اتِّحَادِ اللَّفْظَيْنِ3.

وَالْكِتَابُ فِي الأَصْلِ جِنْسٌ، ثُمَّ غُلِّبَ عَلَى الْقُرْآنِ مِنْ بَيْنِ الْكُتُبِ فِي عُرْفِ أَهْلِ الشَّرْعِ."وَهُوَ"أَيْ الْقُرْآنُ.

"كَلامٌ مُنَزَّلٌ"أَيْ نَزَّلَهُ السَّيِّدُ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ"عَلَى"قَلْبِ سَيِّدِنَا"مُحَمَّدٍ"رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِك بِإِذْنِ اللَّهِ} 4.

"مُعْجِزٌ بِنَفْسِهِ"أَيْ مَقْصُودٌ بِهِ الإِعْجَازُ5، كَمَا أَنَّهُ مَقْصُودٌ بِهِ بَيَانُ الأَحْكَامِ وَالْمَوَاعِظِ، وَقَصُّ أَخْبَارٍ مَنْ قُصَّ فِي الْقُرْآنِ مِنَ6 الأُمَمِ،

1 الآيتان 29-30 من الأحقاف.

2 الآيتان 1-2 من سورة الجن.

3 انظر: مختصر الطوفي ص 45، جمع الجوامع 1/ 223، مناهج العقول 1/ 201، فتاوى ابن تيمية 12/ 7، الروضة ص 33.

4 الآية 97 من البقرة.

5 انظر رأي الغزالي والبزدوي في عدم تقييد التعريف بالإعجاز في"المستصفى 1/ 101، وكشف الأسرار 1/ 22".

6 ساقطة من د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت