فهرس الكتاب

الصفحة 2169 من 2398

فصل: التفويض لنبي أو مجتهد بالحكم

"فَصْلٌ"

يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِنَبِيٍّ أَوْ مُجْتَهِدٍ: اُحْكُمْ بِمَا شِئْت فَهُوَ صَوَابٌ وَيَكُونُ"ذَلِكَ"مَدْرَكًا شَرْعِيًّا وَيُسَمَّى: التَّفْوِيضَ"عِنْدَ الأَكْثَرِ؛ لأَنَّ طَرِيقَ مَعْرِفَةِ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ: إمَّا التَّبْلِيغُ عَنْ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - بِإِخْبَارِ رُسُلِهِ عَنْهُ بِهَا، وَهُوَ مَا سَبَقَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَثَبَتَ1 بِسُنَّةِ2 رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا تَفَرَّعَ عَنْ ذَلِكَ، مِنْ إجْمَاعٍ وَقِيَاسٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الاسْتِدْلالاتِ، وَطُرُقِهَا بِالاجْتِهَادِ، وَلَوْ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ."

وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ طَرِيقُ مَعْرِفَةِ الْحُكْمِ: التَّفْوِيضُ إلَى رَأْيِ نَبِيٍّ أَوْ عَالِمٍ، فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِنَبِيٍّ أَوْ لِمُجْتَهِدٍ غَيْرِ نَبِيٍّ: اُحْكُمْ بِمَا شِئْت فَهُوَ صَوَابٌ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، وَيُؤْخَذُ3 ذَلِكَ مِنْ كَلامِ الْقَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ، وَصَرَّحَا بِجَوَازِهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ، وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْحَدِيثِ، فَيَكُونُ حُكْمُهُ

1 ساقطة من ش ز.

2 في ش ز: وسنة.

3 في ش: ويؤيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت