فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 2398

"وَيُعْمَلُ بِـ"الْحَدِيثِ"الضَّعِيفِ فِي الْفَضَائِلِ"عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْمُوَفَّقِ وَالأَكْثَرِ1.

قَالَ أَحْمَدُ: إذَا رَوَيْنَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ شَدَّدْنَا2 فِي الأَسَانِيدِ. وَإِذَا رَوَيْنَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ، وَمَا لا يَضَعُ3 حُكْمًا وَلا يَرْفَعُهُ تَسَاهَلْنَا فِي الأَسَانِيدِ4. وَاسْتَحَبَّ الإِمَامُ أَحْمَدُ الاجْتِمَاعَ لَيْلَةَ5 الْعِيدِ فِي رِوَايَةٍ. فَدَلَّ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ لَوْ كَانَ شِعَارًا.

وَفِي"الْمُغْنِي"فِي صَلاةِ التَّسْبِيحِ:"الْفَضَائِلُ لا يُشْتَرَطُ لَهَا صِحَّةُ الْخَبَرِ"6، وَاسْتَحَبَّهَا جَمَاعَةٌ لَيْلَةَ الْعِيدِ. فَدَلَّ عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الشِّعَارِ وَغَيْرِهِ. قَالَهُ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي"أُصُولِهِ".

وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى. لا يُعْمَلُ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي الْفَضَائِلِ. وَلِهَذَا لَمْ يَسْتَحِبَّ صَلاةَ التَّسْبِيحِ لِضَعْفِ خَبَرِهَا عِنْدَهُ7، مَعَ أَنَّهُ خَبَرٌ مَشْهُورٌ عُمِلَ

1 وهو المعتمد عند الأئمة.

"انظر: المجموع للنووي 1/ 59، المسودة ص 273، الكفاية ص 33، قواعد التحديث ص 113، مقدمة ابن الصلاح ص 49، تيسير التحرير 3/ 37، المدخل إلى مذهب أحمد ص 97، الأجوبة الفاضلة ص 228 وما بعدها".

2 في الكفاية: تشدّدنا.

3 في ش ز: يضيع.

4 رواه الخطيب بسنده في"الكفاية ص 134"ورواه النوفلي عن أحمد انظر: المسودة ص 273.

5 ساقطة من ض.

6 المغني 2/ 98.

7 قال ابن قدامة:"فأما صلاة التسبيح، فإن أحمد قال: ما تعجبني، قيل له: لم؟ قال: ليس فيها شيء يصح، ونَفَضَ يده كالمنكر""المغني 2/ 98".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت