فهرس الكتاب
وَ"لا"يَعُمُّ"مَعَ قَرِينَةِ عَهْدٍ"اتِّفَاقًا1.وَذَلِكَ كَسَبْقِ تَنْكِيرٍ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى: {كَمَا أَرْسَلْنَا إلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} 2 لأَنَّهُ يَصْرِفُهُ إلَى ذَلِكَ فَلا يَعُمُّ إذَا عُرِفَ وَنَحْوَ قَوْله تَعَالَى: {يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْت مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا} 3 وَنَحْوَ قَوْله تَعَالَى: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى} 4.
"وَيَعُمُّ مَعَ جَهْلِهَا"أَيْ جَهْلِ قَرِينَةِ الْعَهْدِ عِنْدَنَا، وَعِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ لأَنَّ تَقْيِيدَ الْعُمُومِ بِانْتِفَاءِ الْعَهْدِ يَقْتَضِي أَنَّ الأَصْلَ فِيهِ الاسْتِغْرَاقُ. وَلِهَذَا احْتَاجَ الْعَهْدُ إلَى قَرِينَةٍ فِيمَا5 احْتَمَلَ الْعَهْدَ وَالاسْتِغْرَاقَ، لانْتِفَاءِ الْقَرِينَةِ فَمَحْمُولٌ6 عَلَى الأَصْلِ، وَهُوَ الاسْتِغْرَاقُ لِعُمُومِ فَائِدَتِهِ7.
وَقِيلَ: إنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الْعَهْدِ8.
وَقِيلَ: إنَّهُ مُجْمَلٌ لِكَوْنِهِ مُحْتَمَلًا احْتِمَالًا عَلَى السَّوَاءِ9.
"وَإِنْ عَارَضَ الاسْتِغْرَاقَ عُرْفٌ أَوْ احْتِمَالُ تَعْرِيفِ جِنْسٍ لَمْ يَعُمَّ"وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ: لَوْ قَالَ الطَّلاقُ10 يَلْزَمُنِي لا أَفْعَلُ كَذَا، وَ11حَنِثَ، فَإِنَّهُ لا يَقَعُ
1 انظر هذه المسألة في"المسودة ص105، الروضة 2/230، نزهة الخاطر 2/134، التبصرة ص115، نهاية السول 2/79".
2 الآيتان 15، 16 من المزمل.
3 الآية 27 من الفرقان.
4 الآية 36 من آل عمران.
5 في ش ز: فيما.
6 في ض ع: محمول.
7 انظر: المسودة ص105، الروضة 2/230.
8 انظر: التمهيد ص89.
9 انظر: المسودة ص105، الروضة 2/230.
10 في ض: إن الطلاق.
11 في ش: لو، وفي ز: أو.