فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 2398

بِهِ الْبِرْمَاوِيُّ فِي مَنْظُومَتِهِ وَشَرْحِهَا1.

قِيلَ: وَالْقَوْلُ بِهِ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلامِ2 الْبَيَانِيِّينَ فِي تَنْكِيرِ الْمُسْنَدِ إلَيْهِ. أَنَّهُ يَكُونُ لِلتَّكْثِير3ِ. نَحْوَ إنَّ لَهُ لإٍبِلًا، وَإِنَّ لَهُ لَغَنَمًا. وَعَلَيْهِ حَمَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ قَوْله تَعَالَى: {إنَّ لَنَا لأَجْرًا} 4 وَكَذَا قَرَّرَهُ فِي قَوْله تَعَالَى: {فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ} 5.

"وَ"كَذَا النَّكِرَةُ فِي سِيَاقِ"اسْتِفْهَامٍ إنْكَارِيٍّ"قَالَهُ الْبِرْمَاوِيُّ وَغَيْرُهُ. لأَنَّهُ فِي مَعْنَى النَّفْيِ. كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْعَرَبِيَّةِ فِي بَابِ مُسَوِّغَاتِ الابْتِدَاءِ وَصَاحِبِ الْحَالِ. وَ6فِي بَابِ الاسْتِثْنَاءِ، وَفِي الْوَصْفِ الْمُبْتَدَإِ الْمُسْتَغْنَى بِمَرْفُوعِهِ عَنْ خَبَرِهِ7 عِنْدَ مَنْ يَشْتَرِطُ النَّفْيَ، أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ، وَهُوَ الاسْتِفْهَامُ. نَحْوَ هَلْ قَامَ زَيْدٌ؟ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} 8 {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} 9 فَإِنَّ الْمُرَادَ نَفْيُ ذَلِكَ كُلِّهِ، لأَنَّ الإِنْكَارَ هُوَ حَقِيقَةُ النَّفْيِ

1 خالف الجماعة في ذلك، منهم الغزالي، فقال في"المنخول ص146":"وفي الإثبات تشعر بالتخصيص، وهو قول الحنفية وأبي هاشم المعتزلي، وفرق الرازي بين النكرة في الإثبات إذا كانت خبرًا فلا تعم، وإذا كانت أمرًا فالأكثرون على أنها للعموم."

"انظر: المعتمد 1/246، كشف الأسرار 2/12، 24، فتح الغفار 1/101، المحصول ج1 ق2/564، المستصفى 2/37، 90، التمهيد ص93".

2 في ض ع ب: قول.

3 في ب: للتنكير.

4 الآية 41 من الشعراء، وانظر: الكشاف 3/112.

5 الآية 12 من الغاشية، وانظر: الكشاف 3/247.

6 ساقطة من ع.

7 في ش ز ع ض ب: خبر.

8 الآية 98 من مريم.

9 الآية 65 من مريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت