وَالثَّالِثُ: إذَا وَقَعَ جَوَابًا لِسُؤَالِ1، كَمَا لَوْ2 سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّنْ أَفْطَرَ؟ فَقَالَ"عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ"3 فَيُعْلَمُ أَنَّهُ يَعُمُّ4 كُلَّ مُفْطِرٍ5.
"فَائِدَةٌ:"
"سَائِرُ الشَّيْءِ بِمَعْنَى بَاقِيهِ"
وَهَذَا الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَذَلِكَ لأَنَّهَا مِنْ"أَسْأَرَ"بِمَعْنَى أَبْقَى، فَهُوَ6 مِنْ السُّؤْرِ، وَهُوَ الْبَقِيَّةُ، فَلا يَعُمُّ7
1 في ش: بالسؤال.
2 ساقطة من ض ب.
3 هذا الحديث صحيح، رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا بألفاظ وصيغ مختلفة.
"انظر: صحيح البخاري 1/331، صحيح مسلم 2/781، مختصر سنن أبي داود 3/268، تحفة الأحوذي 3/418، سنن ابن ماجه 1/534، مسند أحمد 2/241".
4 ساقطة من ز.
5 اختلف العلماء في هذه المسألة، وقد لخص أقوالهم الترمذي فقال:"وأما من أفطر متعمدًا من أكل وشرب، فإن أهل العلم قد اختلفوا في ذلك، فقال بعضهم: عليه القضاء والكفارة، وشبهوا الأكل والشرب بالجماع، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وإسحاق، وقال بعضهم: عليه القضاء ولا كفارة عليه، لأنه إنما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم الكفارة في الجماع، ولم يذكر عنه في الأكل والشرب، وقالوا: لا يشبه الأكل والشرب الجماع، وهو قول الشافعي وأحمد"،"تحفة الأحوذي 3/418".
"وانظر: المعتمد 1/208، المنخول ص150، المحصول ج1 ق2/520، المغني 3/130".
6 في ب: فهي.
7 وهو قول القاضي عبد الوهاب المالكي، وقال الإسنوي:"وهو الصحيح، للحديث:"وفارق سائرهن"أي باقيهن".
"انظر نهاية السول 2/78، شرح تنقيح الفصول ص190، مختصر البعلي ص190".