هُرَيْرَةَ"لا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ"1 عَلَى أَمْرِ الآخِرَةِ، مَعَ أَنَّ سَبَبَهُ أَمْرُ الدُّنْيَا2.لَكِنْ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ سَبَبُهُ3.
وَالأَصَحُّ عَنْ4 أَحْمَدَ: أَنَّهُ لا يَصِحُّ اللِّعَانُ عَلَى حَمْلٍ, وَقَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ. وَهُوَ سَبَبُ آيَةِ اللِّعَانِ، وَاللِّعَانُ عَلَيْهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ, لَكِنْ5 ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ. وَلِهَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ لاعَنَ بَعْدَ الْوَضْعِ 6 ثُمَّ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ عَلِمَ وُجُودَهُ بِوَحْيٍ، فَلا
1 هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود وابن ماجه والدارمي عن أبي هريرة وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا.
"انظر: صحيح البخاري 4/70، صحيح مسلم 4/2295، سنن أبي داود 2/565، سنن ابن ماجه 2/1318، مسند أحمد 2/115، الأدب المفرد ص328، نيل الأوطار 6/454، سنن الدارمي 2/319".
2 سبب ورود الحديث أنه لما اسر أبو عزة الجمحي الشاعر ببدر وشكا عائلة وفقرًا فمن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأطلقه بغير فداء، ثم ظفر به بأحد، فقال: مُنٌ علي، وذكر فقرًا وعائلة، فقال:"لا تمسح بعارضيك ملة، تقول سخرت بمحمد مرتين، وأمر به فقتل"قال سعيد بن المسيب: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال حينئذ:"لا يلدغ المؤمن"فصار الحديث مثلًا.
"انظر البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث 3/331".
3 انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص242، الإحكام للآمدي 2/240 وما بعدها.
4 في د ب: عند.
5 في ض: لكنه.
6 روى البخاري ومسلم عن ابن عباس أنه ذكر التلاعن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عاصم بن عدي في ذلك قولًا، ثم أنصرف، فأتاه رجل من قومه يشكو إليه أنه وجد مع أهله رجلًا، فقال عاصم: ما ابتليت بهذا إلا لقولي فيه، فذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره بالذي وجد عليه امرأته، وكان ذلك الرجل مصفرًا، قليل اللحم، سبط الشعر، وكان الذي ادعى عليه أنه وجد عند أهله خدلًا، آدم، كثير اللحم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم بين"، فوضعت شبيهًا بالذي ذكر زوجها انه وجده عندها، فلاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما"."
وروى البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر أن رجلًا لاعن امرأته على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففرق رسول الله بينهما، وألحق الولد بأمه"."
"انظر: صحيح البخاري 3/281، صحيح مسلم 2/1132، 1134، سنن أبي داود 1/524، تحفة الأحوذي 4/390، سنن النسائي 6/146، سنن ابن ماجه 1/669، نيل الأوطار 6/310".