الْوَاحِدَ1، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي بُرْدَةَ"اذْبَحْهَا وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَك 2"وَمِثْلُهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، فَإِنَّهُ وَقَعَ لَهُمَا مِثْلُ ذَلِكَ، فَرَخَّصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، كَمَا فِي أَبِي دَاوُد3، كَمَا رَخَّصَ لأَبِي بُرْدَةَ، وَرَخَّصَ أَيْضًا لَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ4.وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَخْصِيصِ الْعُمُومِ5 بَعْدَ تَخْصِيصٍ6
1 انظر ما نقله الشوكاني من أقوال العلماء في هذه المسألة، وحصر الخلاف فيها باللغة أو بالشرع، ومحل الخلاف في كتابه"إرشاد الفحول ص130".
2 في ز: من بعدك.
3 روى عن أبو داود عن زيد بن خالد الجهني قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه ضحايا، فأعطاني عتودًا جذعًا، قال: فرجعت به إليه، فقلت له: إنه جذع،"أي لا يجزي في الأضحية"، قال:"ضح به"، فضحيت به"، والعتود: هو الصغير من أولاد المعز إذا قوي ورعى وأتى عليه حول، والجمع أعتدة، ورواه الإمام أحمد."
"انظر: مسند أحمد 5/194، سنن أبي داود 2/86، النهاية في غريب الحديث 3/177".
4 روى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد عن عقبة بن عامر الجهني قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا ضحايا فأصابني جذع، فقلت: يا رسول الله، إنه أصابني جذع، فقال:"ضح به".
والجذع من أسنان الدواب، وهو كل ما كان منها شابًا قويًا، ويختلف من الإبل إلى البقر إلى الغنم، فهو من المعز ما دخل في السنة الثانية.
"انظر: صحيح البخاري 3/316، صحيح مسلم 3/1556، تحفة الأحوذي 5/86، سنن النسائي 7/192، سنن ابن ماجه 2/1048، مسند أحمد 4/144، النهاية في غريب الحديث 1/250".
5 في ع: لعموم.
6 قال العضد:"فائدته"التخصيص"نفي احتمال الشركة قطعًا للإلحاق بالقياس""العضد على ابن الحاجب 2/124".
وانظر: الإحكام للآمدي 2/264، إرشاد الفحول ص130.