وَأَما1 قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ2 لأَبِي بُرْدَةَ:"وَلا تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ3 بَعْدَك"فَلَوْلا4 أَنَّ الإِطْلاقَ يَقْتَضِي الْمُشَارَكَةَ لَمْ يَخُصَّ, وَكَذَلِكَ تَخْصِيصُ خُزَيْمَةَ بِجَعْلِ شَهَادَتِهِ كَشَهَادَتَيْنِ5.
وقَوْله تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} 6 وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ"بُعِثْتُ إلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ"7.
قَالُوا: لِتَعْرِيفِ8 كُلِّ مَا يَخْتَصُّ9.
1 في ش ز ع: وأيضًا.
2 ساقطة من ب.
3 في ب: لأحدٍ.
4 في ش: لو.
5 أخرج أبو داود والنسائي وأحمد والبيهقي والحاكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من شهد له خزيمة فهو حسبه"وفي رواية:"فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة شهادة رجلين"وفي رواية أحمد:"فكان خزيمة يدعى ذا الشهادتين"، وذكره البخاري ضمن حديث بلفظ:"خزيمة الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته شهادة رجلين"، وتقدمت ترجمة خزيمة بت ثابت الأنصاري"المجلد الأول ص337".
"انظر: سنن أبي داود 2/276، سنن النسائي 7/266، مسند أحمد 5/188، 189، السنن الكبرى للبيهقي 10/146، المستدرك 2/18، صحيح البخاري 2/92 المطبعة العثمانية، نيل الأوطار 5/180، تخريج أحاديث البردوي ص256".
6 الآية 28 من سبأ.
7 هذا جزء من حديث رواه الإمام أحمد ومسلم والدارمي عن جابر وأبي ذر مرفوعًا، وأوله:"أعطيت خمسًا لم يعطيهن أحد قبلي: كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى كل أحمر وأسود ..."الحديث.
"انظر: صحيح مسلم 1/37، مسند أحمد 1/250، 4/416، 5/145، سنن الدارمي 2/224".
8 في ش: التعريف.
9 أي لتعريف كل أحد من الناس ما يختص به من الحكام كالمقيم والمسافر، والحر والعبد، والحائض والآيسة.. وهكذا، وليس لبيان أن كل الأحكام لكل الناس.
"انظر: العضد على ابن الحاجب 2/123، الإحكام للآمدي 2/263، فواتح الرحموت 8/280".