دَلِيلٌ1.
وَتَظْهَرَ فَائِدَةُ الْخِلافِ فِي ذَلِكَ فِيمَا إذَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ: هَلْ يَكُونُ نَسْخًا فِي حَقِّهِ؟
إنْ قُلْنَا: يَعُمُّهُ2 الْخِطَابُ فَنَسْخٌ، أَيْ إذَا دَخَلَ وَقْتُ الْعَمَلِ، لأَنَّ ذَلِكَ شَرْطُ الْمَسْأَلَةِ، وَإِلاَّ فَلا3.
"وَيَعُمُّ"الْخِطَابُ"غَائِبًا وَمَعْدُومًا"حَالَتُهُ4"إذَا وُجِدَ وَكُلِّفَ لُغَةً"أَيْ مِنْ جِهَةِ اللُّغَةِ, قَالَهُ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ5.
قَالَ ابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ: لَيْسَ النِّزَاعُ فِي قَوْلِنَا"وَيَعُمُّ الْغَائِبَ وَالْمَعْدُومَ إذَا وُجِدَ وَكُلِّفَ"فِي الْكَلامِ النَّفْسِيِّ، بَلْ هَذِهِ خَاصَّةٌ بِاللَّفْظِ اللُّغَوِيِّ, وَلأَنَّنَا
1 قال العضد:"الجواب أن انفراده ف ذلك بدليل لا يوجب عدم المشاركة مطلقًا، فإن عدم الحكم قد يكون لمانع، كما قد يكون لعدم المقتضي، وذلك كما لو خرج المريض والمسافر وغيرهما من عمومات مخصوصة، ولا يوجب ذلك خروجهم من العمومات مطلقًا""العضد على ابن الحاجب 2/127".
وقال الآمدي:"إن اختصاصه ببعض الأحكام غير موجب لخروجه عن عمومات الخطاب، ولهذا فإن الحائض والمسافر والمريض، كل واحد قد اختص بأحكام لا يشاركه غيره فيها، ولم يخرج بذلك عن الدخول في عمومات الخطاب""الإحكام 2/274".
"وانظر: المستصفى 2/81، البرهان 1/365، فواتح الرحموت 1/278".
2 في ب: يعم.
3 انظر: إرشاد الفحول ص129.
4 في ش: حالما.
5 انظر هذه المسألة في"المحلي على جمع الجوامع 1/428، نهاية السول 2/88، الإحكام للآمدي 2/274، المحصول ج1 ق2/429، فواتح الرحموت 1/279، تيسير التحرير 1/255، المنخول ص124، البرهان 1/270، شرح تنقيح الفصول ص145، مختصر الطوفي ص92، الروضة 2/213، إرشاد الفحول ص128".
وتقدمت هذه المسألة في فصل التكليف،"المجلد الأول ص 513 وما بعدها".