فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 2398

بِأَنَّ التَّخْصِيصَ بَيَانٌ لِلْمُرَادِ بِاللَّفْظِ. فَلا يَكُونُ إلاَّ بِالسُّنَّةِ، لِقَوْلِهِ1 تَعَالَى: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ} 2.

وَمَا ذَكَر3 مِنْ الأَمْثِلَةِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّخْصِيصُ فِيهِ بِالسُّنَّةِ. كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي السَّنَابِلِ بْنِ بَعْكَكٍ مَعَ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ4 حِينَ قَالَ: مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا: فَجَاءَتْ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَفْتَاهَا بِأَنَّهَا قَدْ حَلَّتْ بِوَضْعِ حَمْلِهَا5.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ التَّخْصِيصَ لا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ مُبَيِّنًا إذَا بَيَّنَ مَا6 أُنْزِلَ بِآيَةٍ أُخْرَى،

1 في ب ز: كقوله.

2 الآية 44 من النحل.

3 في ش ز: ذكره.

4 هي الصحابية سبيعة بنت الحارث الأسلمية، كانت امرأة سعد بن خولة رضي الله عنه، توفي عنها بمكة في حجة الوداع، وهي حامل، فوضعت بعد زوجها بليال، قيل شهر، وقيل: خمس وعشرون، وقيل: أقل من ذلك، فخطبها شاب وكهل، فمالت للشاب، فقال لها الكهل-وهو أبو السنابل مستنكرًا-: تريدين أن تتزوجي؟ وكان من أهلها غيبًا، ورجا أن يؤثره بها، فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها:"قد حللت فانكحي من شئت"، وري لهاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أثنا عشر حديثًا.

انظر ترجمتها في"الإصابة 4/130المطبعة الشرفية، أسد الغابة 7/137، تهذيب الأسماء 2/347"

5 الحديث مع القصة رواهما البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد ومالك والشافعي وابن حبان والدارمي والبغوي بألفاظ مختلفة.

"انظر: صحيح البخاري 3/204، صحيح مسلم 2/1122، تحفة الأحوذي 4/373، سنن النسائي 6/158، سنن ابن ماجه 1/653، شرح السنة 9/304، موارد الظمان ص 323، سنن الدارمي 2/166، الرسالة للشافعي ص 575، فتح الباري 8/461، البيان والتعريف 3/57"

6 في ع: مما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت