فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 2398

وَمَثَّلُوهُ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} 1 خُصَّ بِالإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ الْقَاذِفَ يُجْلَدُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْحُرِّ2، لَكِنْ قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: فِي التَّمْثِيلِ بِذَلِكَ نَظَرٌ، لاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ التَّخْصِيصُ بِالْقِيَاسِ، ثُمَّ قَالَ فَإِنْ قِيلَ: لِمَ لا تَقُولُونَ3 بِأَنَّ4 الإِجْمَاعَ يَكُونُ نَاسِخًا، عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَتَضَمَّنُ نَاسِخًا؟ فَجَوَابُهُ: أَنَّ سَنَدَ الإِجْمَاعِ قَدْ يَكُونُ مِمَّا لا يُنْسَخُ بِهِ, فَلَيْسَ فِي كُلِّ إجْمَاعٍ تَضَمُّنٌ لِمَا يَسُوغُ النَّسْخُ بِهِ, وَأَمَّا التَّخْصِيصُ: فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْبَيَانِ كَانَ كُلُّ دَلِيلٍ مُخَصَّصًا بِهِ. اهـ.

وَجَعَلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَمْثَلِهِ الْمَسْأَلَةَ: قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} 5 خُصَّ بِالإِجْمَاعِ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ عَلَى الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ6.

"وَلَوْ عَمِلَ أَهْلُهُ"أَيْ أَهْلُ الإِجْمَاعِ"بِخِلافِ نَصٍّ خَاصٍّ"فِي مَسْأَلَةِ"تَضَمُّنِ"7 إجْمَاعِهِمْ عَلَى ذَلِكَ الْعَمَلِ دَلِيلًا"نَاسِخًا"لِذَلِكَ النَّصِّ، فَيَكُونَ الدَّلِيلُ الَّذِي تَضْمَنَّهُ الإِجْمَاعُ وَدَلَّ عَلَيْهِ8: نَاسِخًا لِذَلِكَ النَّصِّ9.

1 الآية 4 من النور.

2 انظر: نهاية السول 2/145، المعتمد 1/276، مختصر ابن الحاجب 2/150، المحصول جـ1ق3/124، الإحكام للآمدي 2/327، فواتح الرحموت 1/325.

3 في ب: يقولون.

4 في ض: أن.

5 الآية 9 من الجمعة.

6 انظر: إرشاد الفحول ص 160.

7 سقط القوسان من ش.

8 ساقطة من ش.

9 انظر: المستصفى 2/120، الإحكام للآمدي 2/327، مختصر ابن الحاجب 2/150، فواتح الرحموت 1/325، العدة 2/578، مختصر البعلي ص123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت