{فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ 1 وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ} 2.
وَمِنْ ذَلِكَ -وَيَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مِثَالًا لِلنَّدْبَيْنِ- قَوْله تَعَالَى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} 3 وقَوْله تَعَالَى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} 4 حُمِلَ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ قِيَاسًا بِجَامِعٍ بَيْنَهُمَا عِنْدَ أَحْمَدَ5 وَالشَّافِعِيِّ6 رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا, وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِمَا7 لِتَخْصِيصِ8 الْعُمُومِ بِالْقِيَاسِ.
قَالَ ابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ: وَبِهِ تَقُولُ الْمَالِكِيَّةُ9 وَالشَّافِعِيَّةُ10 وَالآمِدِيُّ11 وَابْنُ
1 في ش: مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية.
2 الآية 92 من النساء.
3 الآية 282 من البقرة.
4 الآية 2 من الطلاق.
5 انظر القواعد والفوائد الأصولية ص283، المسودة ص145،العدة 2/638، روضة الناظر ص 261.
6 انظر مناهج العقول 2/139، شرح العضد 2/157، التمهيد للآسنوي ص 128، الإحكام للآمدي 3/5، الآيات البينات 3/97، نهاية السول 2/141، المحلى على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/51.
7في ش: أصحابنا.
8 في ش: كتخصيص.
9 عزو ابن قاضي الجبل القول يحمل المطلق على المقيد في هذه الحالة للمالكية غير سديد، فقد جاء في"الإشارات"للباجي ص41:"فإن تعلق بسببين مختلفين، نحو أن يفيد الرقبة في القتل بالإيمان، ويطلقها في الظهار، فإنه لايحمل المطلق على المقيد عند أكثر أصحابنا إلا بدليل يقتضى ذلك"وذكر الشنقيطي المالكي في"نشر البنود"1/268، أن جل المالكية لا يحملون المطلق على المقيد مع اتحاد الحكم إذا اختلف السبب. وقال القرافي في"شرح تنقيح الفصول ص 267: وأما إذا اختلف السبب واتحد الحكم فالذي حكاه القاضي عبد الوهاب في كتاب"الإفادة"وكتاب"الملخص"عن المذهب: عدم الحمل إلا القليل من أصحابنا".
10 اللمع ص 24، نهاية السول 2/141، مناهج العقول 2/139، التبصرة ص216، التمهيد للآسنوي ص128، الآيات البينات 3/97، المحلى على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/51، إرشاد الفحول ص165، المعتمد 1/313.
11 الإحكام في أصول الأحكام3/5.