مَاهِرٌ. فَيَحْتَمِلَ عَوْدَ"مَاهِرٌ"إلَى ذَاتِ زَيْدٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ إلَى وَصْفِهِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ"طَبِيبٌ"وَلا شَكَّ أَنَّ الْمَعْنَى مُتَفَاوِتٌ بِاعْتِبَارِ الاحْتِمَالَيْنِ، لأَنَّا إنْ1 أَعَدْنَا"مَاهِرٌ"2 إلَى"طَبِيبٌ"، فَيَكُونُ مَاهِرًا فِي3 طِبِّهِ، وَإِنْ أَعَدْنَا"مَاهِرٌ"4 إلَى"زَيْدٌ"، فَتَكُونُ مَهَارَتُهُ فِي غَيْرِ الطِّبِّ، وَهُوَ مِنْ الْمُجْمَلِ بِاعْتِبَارِ التَّرْكِيبِ, صَرَّحَ بِهِ الْبِرْمَاوِيُّ وَغَيْرُهُ.
"وَ"يَكُونُ الإِجْمَالُ أَيْضًا فِي"تَعَدُّدِ مَجَازٍ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْحَقِيقَةِ"نَحْوُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا وَبَاعُوهَا فَأَكَلُوا ثَمَنَهَا"5 لأَنَّ قَوْلَهُ ذَلِكَ، لَوْ لَمْ يَعُمَّ6 جَمِيعَ التَّصَرُّفَاتِ لَمَا7 اتَّجَهَ اللَّعْنُ فَيُقَدَّرُ8 الْجَمِيعُ، لأَنَّهُ الأَقْرَبُ إلَى الْحَقِيقَةِ9.
"وَ"يَكُونُ الإِجْمَالُ أَيْضًا فِي"عَامٍّ خُصَّ بِمَجْهُولٍ"نَحْوُ اُقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ إلاَّ بَعْضَهُمْ، لأَنَّ الْعَامَّ إذَا خُصَّ بِمَجْهُولٍ صَارَ الْبَاقِي مُحْتَمَلًا. فَكَانَ مُجْمَلًا10.
"وَ"كَذَا عَامٌّ خُصَّ بِـ"مُسْتَثْنًى وَصِفَةٍ مَجْهُولَيْنِ".
1 في ع: إذا.
2 في ش ع: ماهرًا.
3 ساقطة من ض ب.
4 في ش ز ع ب: ماهرًا.
5 سبق تخريجه في ص413 من هذا الجزء.
6 في ش: يعلم.
7 في ش: ثم.
8 في ع ز: فتعدى.
9 انظر المحصول?1ق3//243، إرشاد الفحول ص 169، الإحكام للآمدي 3/11، 13، فواتح الرحموت 2/33، شرح العضد 2/158.
10 انظر المعتمد 1/324، شرح العضد 2/158، المحصول?1ق3/235، الإحكام للآمدي 3/11، وسبق الكلام عنها صفحة 164.