فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 2398

وَابْنُ الْحَاجِبِ1 وَجَمْعٌ2.

وَقَالَ الآمِدِيُّ: ظَاهِرٌ فِي الْمَعْنَيَيْنِ3, وَحَكَاهُ عَنْ الأَكْثَرِ4.

وَجْهُ إجْمَالِهِ: تَرَدُّدُهُ بَيْنَ الْمَعْنَى وَالْمَعْنَيَيْنِ, وَمَحِلُّهُ: إذَا لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى الْمُرَادِ.

وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ, وَهُوَ أَنْ يُنْظَرَ: إنْ كَانَ الْمَعْنَى أَحَدَ الْمَعْنَيَيْنِ عُمِلَ بِهِ جَزْمًا، لِوُجُودِهِ فِي الاسْتِعْمَالَيْنِ, وَيُوقَفُ الآخَرُ لِلتَّرَدُّدِ فِيهِ, وَهَذَا اخْتِيَارُ التَّاجِ السُّبْكِيّ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ5.

قَالَ الْمَحَلِّيُّ: هَذَا مَا ظَهَرَ لَهُ، وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ مُرَادُهُمْ أَيْضًا6.

ثُمَّ قَالَ: مِثَالُ الأَوَّلِ: حَدِيثٌ رَوَاهُ7 مُسْلِمٌ8"لا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلا يُنْكَحُ"بِنَاءً عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْوَطْءِ, فَإِنَّهُ إنَّ حُمِلَ عَلَى الْوَطْءِ اُسْتُفِيدَ مِنْهُ9 مَعْنًى وَاحِدٌ وَهُوَ أَنَّ الْمُحْرِمَ لا يَطَأُ وَلا يُوطَأُ أَيْ لا يُمَكِّنُ غَيْرَهُ مِنْ وَطْئِهِ, وَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْعَقْدِ اُسْتُفِيدَ مِنْهُ مَعْنَيَانِ بَيْنَهُمَا قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ، وَهُوَ أَنَّ الْمُحْرِمَ لا يَعْقِدُ لِنَفْسِهِ وَلا يَعْقِدُ لِغَيْرِهِ.

1 مختصر ابن الحاجب مع شرحه للعضد 2/161.

2 انظر إرشاد الفحول ص171، فواتح الرحموت 2/40ـ نهاية السول 2/160.

3 في الإحكام: ما يفيد معنيين. وفي ش: المعينين. وفي ز: المعنى.

4 الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 3/21.

5 جمع الجوامع مع شرحه للمحلي وحاشية البناني 2/65.

6 المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/65.

7ساقطة من شرح المحلي.

8 انظر صحيح مسلم 2/1230.

9 في ش: به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت