فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 2398

وَلِذَلِكَ ضَعَّفُوا حَمْلَ حَدِيثِ:"مَنْ أَكَلَ لَحْمَ جَزُورٍ فَلْيَتَوَضَّأْ 1"عَلَى التَّنْظِيفِ بِغَسْلِ الْيَدِ، وَرَجَّحَ النَّوَوِيُّ2 التَّوَضُّؤَ3 مِنْهُ لِضَعْفِ الْجَوَابِ عَنْ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ بِذَلِكَ.

قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: هَذَا أَرْجَحُ الْمَذَاهِبِ فِي الْمَسْأَلَةِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُحْمَلُ عَلَى اللُّغَوِيِّ، إلاَّ أَنْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى إرَادَةِ الشَّرْعِيِّ.

قَالَ: لأَنَّ الشَّرْعِيَّ مَجَازٌ. وَالْكَلامُ لِحَقِيقَتِهِ4، حَتَّى يَدُلَّ دَلِيلٌ5 عَلَى الْمَجَازِ.

وَأُجِيبَ: بِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الشَّرْعِ حَقِيقَةٌ، وَإِلَى اللُّغَةِ مَجَازٌ، فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَيْهِ لا لَهُ.

وَقِيلَ: 6هُوَ ظَاهِرُ كَلامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ7 مُجْمَلٌ8.

"فَ"عَلَى الْقَوْلِ الأَوَّلِ"إنْ تَعَذَّرَ"الْحَمْلُ عَلَى9 الشَّرْعِيِّ"فَالْعُرْفِيِّ"أَيْ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِيِّ, لأَنَّهُ الْمُتَبَادِرُ إلَى الْفَهْمِ, وَلِهَذَا اعْتَبَرَ الشَّارِعُ الْعَادَاتِ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ.

1 أخرجه مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه مرفوعًا، وأخرجه أبو داود والترمذي وأحمد في مسنده عن البراء بن عازب رضي الله عنه مرفوعًا"انظر صحيح مسلم 1/275، بذل المجهود 2/94، عارضة الأحوذي 1/133، مسند أحمد 4/288، 4/303".

2 شرح النووي على صحيح مسلم 4/49.

3 في ش: الوضوء.

4 في ش: على الحقيقة. وفي ع: للحقيقة. وفي ض: حقيقة. وفي ب: الحقيقة.

5 في ش: دليل عليه لا له.

6 ساقطة من ش.

7 في ش: أي.

8 انظر العدة 1/143، المسودة ص 177.

9 ساقطة من ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت