فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 2398

"وَيَجِبُ"الْبَيَانُ"لِمَا أُرِيدَ فَهْمُهُ"مِنْ دَلائِلِ الأَحْكَامِ. يَعْنِي إذَا1 أُرِيدَ بِالْخِطَابِ إفْهَامُ الْمُخَاطَبِ بِهِ لِيَعْمَلَ بِهِ وَجَبَ أَنْ يُبَيَّنَ لَهُ ذَلِكَ عَلَى حَسَبِ مَا يُرَادُ بِذَلِكَ الْخِطَابِ, لأَنَّ الْفَهْمَ شَرْطٌ لِلتَّكْلِيفِ, فَأَمَّا مَنْ لا يُرَادُ إفْهَامُهُ ذَلِكَ فَلا يَجِبُ الْبَيَانُ لَهُ بِالاتِّفَاقِ2.

وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ لا يَجِبُ الْبَيَانُ فِي الْخِطَابِ إذَا كَانَ خَبَرًا لا يَتَعَلَّقُ بِهِ تَكْلِيفٌ, وَإِنَّمَا يَجِبُ فِي التَّكَالِيفِ الَّتِي يُحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَتِهَا.

"وَيَحْصُلُ"الْبَيَانُ"بِقَوْلٍ"بِلا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ3, وَالْقَوْلُ: إمَّا مِنْ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أَوْ مِنْ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فَالأَوَّلُ: نَحْوُ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} 4 فَإِنَّهُ مُبَيِّنٌ لِقَوْله تَعَالَى: {إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} 5 إذَا6 قُلْنَا إنَّ الْمُرَادَ بِالْبَقَرَةِ بَقَرَةٌ مُعَيَّنَةٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ.

1 في ز: إذ.

2 انظر المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/67، مناهج العقول 2/160، الآيات البينات 3/119، نشر البنود 1/277، شرح تنقيح الفصول ص285، وما بعدها، المحصول?1ق3/ 331، نهاية السول 2/160، المعتمد 1/358.

3 انظر"المسودة ص 573، مختصر الطوفي ص119، العدة 1/110، 112، إرشاد الفحول ص173، أصول السرخسي 2/27، فواتح الرحموت 2/45، تيسير التحرير 3/175، الإحكام لابن حزم 1/72، نهاية السول 2/150، اللمع ص29، المعتمد 1/337، نشر البنود 1/278، مناهج العقول 2/149، المستصفى 1/367، الفقيه والمتفقه للخطيب 1/115، الآيات البينات 3/119، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/67، المحصول?1ق3/ 261، شرح تنقيح الفصول ص278، روضة الناظر ص184".

4 الآية 69 من البقرة.

5 الآية 67 من البقرة.

6 في ش: إن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت