فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 2398

وَقِيلَ: لا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْبَيَانُ أَقْوَى1.

وَقِيلَ: لا بُدَّ مِنْ التَّسَاوِي2.

"وَلا تُعْتَبَرُ مُسَاوَاتُهُ"أَيْ مُسَاوَاةُ الْبَيَانِ لِلْمُبَيَّنِ"فِي الْحُكْمِ"وَعَدَمِهِ3.

قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: لا تُعْتَبَرُ مُسَاوَاةُ الْبَيَانِ لِلْمُبَيَّنِ فِي الْحُكْمِ, قَالَهُ فِي التَّمْهِيدِ: وَغَيْرِهِ، لِتَضَمُّنِهِ صِفَتَهُ, وَالزَّائِدُ بِدَلِيلٍ، خِلافًا لِقَوْمٍ.

فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ غَيْرُ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا, لأَنَّ الأَوْلَى فِي ضَعْفِ الدَّلالَةِ وَقُوَّتِهَا, وَهَذِهِ فِي مُسَاوَاةِ الْبَيَانِ لِلْمُبَيِّنِ فِي الْحُكْمِ وَعَدَمِهِ.

وَالْمَسْأَلَةُ الَّتِي قَبْلَهَا مُمَثَّلَةٌ بِتَبْيِينِ الْقُرْآنِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ, وَذَلِكَ أَضْعَفُ فِي الرُّتْبَةِ، لا فِي الدَّلالَةِ وَلا يَلْزَمُ مِنْ ضَعْفِ الرُّتْبَةِ ضَعْفُ الدَّلالَةِ، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الأَضْعَفُ رُتْبَةً أَقْوَى دَلالَةً، كَتَخْصِيصِ عُمُومِ الْقُرْآنِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ لأَنَّهُ أَخَصُّ فَيَكُونُ أَدَلَّ.

"وَلا يُؤَخَّرُ"أَيْ لا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ"عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ"4 وَصُورَتُهُ:

1 انظر الآيات البينات 3/120، شرح العضد 2/163.

2 انظر فواتح الرحموت 2/48، تيسير التحرير 3/173 وما بعدها.

3 الإحكام للآمدي 3/31.

وحقيقة المسألة كما قال الرازي في"المحصول":"هل إذا كان المبين واجبًا كان بيانه واجبًا كذلك؟ قال به قوم. فإن أرادوا به أن المبين إذا كان واجبًا. فبيانه بيان لصفة شيء واجب، فصحيح. وإن أرادوا به أنه يدل على الوجوب كما يدل المبين، فغير صحيح، لأن البيان إنما يتضمن صفة المبين، وليس يتضمن لفظًا يفيد الوجوب، ألا ترى أن صورة الصلاة ندبًا وواجبًا صورة واحدة!! وإن أرادوا أنه إذا كان المبين واجبًا، كان بيانه واجبًا على الرسالة للشافعي، وإذا لم يكن تضمن فعلًا واجبًا أو لم يتضمن، وإلا كان تكليفًا بما لا يطاق"."المحصول ج1ق3/ 276، وانظر المعتمد 1/340".

4 انظر تحقيق المسألة في"المعتمد 1/342، اللمع ص29، الفقيه والمتفقه 1/121، العدة 3/724، مختصر الطوفي ص119، روضة الناظر ص185، البرهان 1/166، المسودة ص181، منهاج العقول 2/152، فواتح الرحموت 2/49، المستصفى 1/368، شرح العضد 2/164، الإحكام للآمدي 3/32، المحصول ج1ق3/ 279، إرشاد الفحول ص173، الآيات البينات 3/122، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/69، تيسير التحرير 3/174، كشف الأسرار 3/108، الإحكام لابن حزم 1/75، نهاية السول 2/156".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت