فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 2398

وَأَيْضًا فَالابْتِدَاءُ مُحْتَاجٌ1 إلَى رِضَى مَنْ يَبْتَدِيهَا وَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ: فَارِقْ الْكُلَّ وَابْتُدِئَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ شِئْت, فَيُضَيِّعُ قَوْلَهُ"اخْتَرْ أَرْبَعًا"؛ لأَنَّهُ قَدْ لا يَرْضَيْنَ2 أَوْ بَعْضُهُنَّ.

وَأَيْضًا الأَمْرُ لِلْوُجُوبِ وَكَيْفَ يَجِبُ عَلَيْهِ ابْتِدَاؤُهُ, وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ فِي الأَصْلِ.

وَمِنْ ثَمَّ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الدَّبُوسِيُّ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ: هَذَا الْحَدِيثُ لا تَأْوِيلَ فِيهِ وَلَوْ صَحَّ عِنْدِي لَقُلْت بِهِ.

"وَأَبْعَدُ مِنْهُ"أَيْ مِنْ التَّأْوِيلِ السَّابِقِ تَأْوِيلُهُمْ"قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ أَسْلَمَ عَنْ3 أُخْتَيْنِ"اخْتَرْ أَيَّتَهُمَا 4 شِئْت"عَلَى أَحَدِ الأَمْرَيْنِ"5 يَعْنِي عَلَى ابْتِدَاءِ نِكَاحِ إحْدَاهُمَا، إنْ كَانَ قَدْ تَزَوَّجَهُمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ، أَوْ إمْسَاكِ الأُولَى مِنْهُمَا، إنْ كَانَ قَدْ تَزَوَّجَهُمَا مُفْتَرِقَتَيْنِ6.

وَإِنَّمَا كَانَ أَبْعَدَ مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ؛ لأَنَّ النَّافِيَ لِلتَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الأَوَّلِ: هُوَ الأَمْرُ الْخَارِجُ عَنْ اللَّفْظِ، وَهُوَ شَهَادَةُ الْحَالِ، وَهُنَا انْضَمَّ إلَى شَهَادَةِ الْحَالِ مَانِعٌ

1 في شك محتاج.

2 في ش: لا يرضينه.

3 في ش: عن.

4 أخرجه بهذا اللفظ الترمذي من حديث فيروز الديلمي رضي الله عنه"عارضة الأحوذي 5/63"وأخرجه أبو داود وابن ماجه والدارقطني والبيهقي عن فيروز الديلمي أيضًا بلفظ"طلق أيتهما شئت". وفي رواية أخرى للدارقطني والبيهقي عن فيروز الديلمي قال: أسلمت وتحتي أختان، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أمسك أيتهما شئت، وأفارق الأخرى."انظر بذل المجهود 10/384، سنن ابن ماجه 1/627، سنن الدارقطني 3/273، سنن البيهقي 7/184".

5 انظر تيسير التحرير 1/145، فواتح الرحموت 2/21، الإحكام للآمدي 3/55، شرح العضد 2/169، البرهان 1/531، المستصفى 1/390.

6 في ش: متفرقتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت