اعْتَبِرُوهُمَا مَعًا فَلا يَبْعُدُ وَغَايَتُهُ: تَخْصِيصُ عُمُومٍ، كَمَا فَعَلَهُ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي تَخْصِيصِ الْيَتَامَى بِذَوِي الْحَاجَةِ.
"وَ"مِنْ التَّأْوِيلِ الْبَعِيدِ تَأْوِيلُ"الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ"مَتْنَ حَدِيثٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ1 وَأَبُو دَاوُد2 وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ3 وَالطَّبَرَانِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ4 - وَقَالَ: لا نَعْرِفُهُ مُسْنَدًا إلاَّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ5 عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ وَرُوِيَ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ، وَمِنْ قَوْلِ الْحَسَنِ6 وَهُوَ"مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ"عَلَى عَمُودَيْ نَسَبِهِ"7."
وَإِنَّمَا كَانَ بَعِيدًا: لِقِصَرِ اللَّفْظِ الْعَامِّ عَلَى بَعْضِ مَدْلُولاتِهِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ وَغَيْرُهُ: لِعُمُومِ اللَّفْظِ وَظُهُورِ قَصْدِهِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى حُرْمَةِ الْمَحْرَمِ وَصِلَتِهِ.
1 ساقطة من ش.
2 بذل المجهود 16/282.
3 سنن ابن ماجه 2/843.
4 تحفة الأحوذي 4/603.
5 المراد به هنا: الإمام الحافظ حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة. قال ابن المبارك: دخلت البصرة فما رأيت أحد أشبه بمالك الأول من حماد بن سلمة، وقال ابن معين: من خالف حماد بن سلمة في ثابت، فالقول قول حماد. توفي سنة 167هـ."انظر ترجمته في طبقات الحفاظ للسيوطي ص87، تذكرة الحفاظ 1/02، شذرات الذهب 1/262، حلية الأولياء 6/249".
6 عبارة الترمذي في سننه بعد ذكر الحديث:"هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة. وقد روى عضهم هذا الحديث عن قتادة عن الحسن عن عمر. شيئًا من هذا"."انظر تحفة الأحوذي 4/603".
7 وهم الأصول والفروع. انظر تحقيق المسألة في"البرهان 1/539، المستصفى 1/405، الآيات البينات 3/106، الإحكام للآمدي 3/60، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/57".