"وَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ"النَّصُّ"تَأْوِيلًا فَ"هُوَ"مَقْطُوعٌ بِهِ"أَيْ بِدَلالَتِهِ.
"وَإِلَى مَفْهُومٍ"1 مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ"إلَى مَنْطُوقٍ"يَعْنِي أَنَّ الدَّلالَةَ تَنْقَسِمُ إلَى مَنْطُوقٍ -وَتَقَدَّمَ الْكَلامُ عَلَيْهِ-، وَإِلَى مَفْهُومٍ.
"وَهُوَ"أَيْ الْمَفْهُومُ"مَا دَلَّ عَلَيْهِ"لَفْظٌ2"لا فِي مَحَلِّ نُطْقٍ"3.
وَإِذَا كَانَ الْمَفْهُومُ فِي4 الأَصْلِ لِكُلِّ مَا فُهِمَ مِنْ نُطْقٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ لأَنَّهُ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الْفَهْمِ لَكِنْ اصْطَلَحُوا عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِهَذَا، وَهُوَ الْمَفْهُومُ الْمُجَرَّدُ الَّذِي يَسْتَنِدُ إلَى النُّطْقِ، لَكِنْ فُهِمَ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِالتَّعْبِيرِ عَنْهُ بَلْ 5لَهُ اسْتِنَادٌ إلَى طَرِيقٍ عَقْلِيٍّ.
ثُمَّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي اسْتِفَادَةِ الْحُكْمِ مِنْ الْمَفْهُومِ مُطْلَقًا: هَلْ هُوَ 6بِدَلالَةِ الْعَقْلِ مِنْ جِهَةِ التَّخْصِيصِ بِالذِّكْرِ، أَمْ مُسْتَفَادٌ مِنْ اللَّفْظِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ7:
قَطَعَ أَبُو الْمَعَالِي فِي الْبُرْهَانِ بِالثَّانِي8، فَإِنَّ اللَّفْظَ9 لا يُشْعِرُ
1 في ع ض ب: عطف على.
2 ساقطة من ش.
3 انظر تعريفات الأصوليين للمفهوم في"إرشاد الفحول ص178، الإحكام للآمدي 3/66، نشر البنود 1/94، تيسير التحرير 1/91، شرح العضد/171، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 1/240، الآيات البينات 2/15، فواتح الرحموت 1/413، المستصفى 2/191، منهاج العقول".
4 في ع: من.
5 في ض: استنادًا.
6 في ع: دلالة الفعل، وفي ز ض ب: بدلالة الفعل.
7 انظر المحصول ج1 ق2/654، المستصفى 2/70، 212.
8 البرهان 1/448.
9 في ض ب: الحكم.