فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 2398

"وَشَرْطُهُ"أَيْ شَرْطُ مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ1"فَهْمُ الْمَعْنَى"مِنْ اللَّفْظِ"فِي مَحَلِّ النُّطْقِ"وَ"أَنَّهُ"أَيْ الْمَفْهُومُ"أَوْلَى"مِنْ الْمَنْطُوقِ"أَوْ مُسَاوٍ"لَهُ.

وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّي الأَوْلَوِيَّ بِفَحْوَى2 الْخِطَابِ، وَالْمُسَاوِيَ بِلَحْنِ الْخِطَابِ3.

فَمِثَالُ الأَوْلَوِيِّ: مَا يُفْهَمُ مِنْ اللَّفْظِ بِطَرِيقِ الْقَطْعِ4؛ كَدَلالَةِ تَحْرِيمِ التَّأْفِيفِ عَلَى تَحْرِيمِ الضَّرْبِ؛ لأَنَّهُ أَشَدُّ.

وَمِثَالُ الْمُسَاوِي: تَحْرِيمُ إحْرَاقِ مَالِ الْيَتِيمِ الدَّالِّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} 5 فَالإِحْرَاقُ مُسَاوٍ لِلأَكْلِ بِوَاسِطَةِ الإِتْلافِ فِي الصُّورَتَيْنِ.

وَقِيلَ: إنَّ الْفَحْوَى: مَا نَبَّهَ عَلَيْهِ اللَّفْظُ، وَاللَّحْنُ: مَا يَكُونُ مُحَالًا عَلَى غَيْرِ الْمُرَادِ فِي الأَصْلِ وَالْوَضْعِ6.

إذَا عَرَفَتْ ذَلِكَ:

فَتَحْرِيمُ الضَّرْبِ مِنْ قَوْله تَعَالَى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} 7 مِنْ بَابِ التَّنْبِيهِ بِالأَدْنَى، وَهُوَ التَّأْفِيفُ، عَلَى الأَعْلَى، وَهُوَ الضَّرْبُ،

1 في ش: المطابقة لموافقة.

2 في ع ب: فحوى.

3 انظر: نشر البنود1/96، الآيات البينات 2/16، أدب القاضي للماوردي 1/617، إرشاد الفحول 178، حاشية البناني 1/241.

4 في د: الأولى. وفي ب: الأولى والقطع.

5 الآية 10 من النساء.

6 انظر: أدب القاضي للماوردي 1/617، إرشاد الفحول ص178.

7 الآية 23 من الإسراء. وهي غير موجودة في ع ض ب، وقد أثبت بدلًا عنها: آية التأفيف. وفي ش: ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت