فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 2398

"وَلا لِحَادِثَةٍ"يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَيْضًا فِي مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ: أَنْ لا يَكُونَ الْمَنْطُوقُ خَرَجَ لِبَيَانِ حُكْمِ حَادِثَةٍ اقْتَضَتْ بَيَانَ الْحُكْمِ فِي الْمَذْكُورِ1.

كَمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِشَاةِ لمَيْمُونَةَ2 فَقَالَ:"دِبَاغُهَا طَهُورُهَا"3.

وَكَمَا لَوْ قِيلَ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ4 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِزَيْدٍ غَنَمٌ سَائِمَةٌ فَقَالَ:"فِي السَّائِمَةِ الزَّكَاةُ"5 إذْ الْقَصْدُ6 الْحُكْمُ عَلَى تِلْكَ الْحَادِثَةِ، لا النَّفْيُ7 عَمَّا عَدَاهَا.

وَمِنْ هَذَا قَوْله تَعَالَى: {لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} 8 فَإِنَّهُ وَرَدَ عَلَى مَا كَانُوا يَتَعَاطَوْنَهُ9 فِي الآجَالِ: أَنَّهُ إذَا حَلَّ الدَّيْنُ يَقُولُونَ لِلْمَدْيُونِ: إمَّا أَنْ تُعْطِيَ، وَإِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي الدَّيْنِ، فَيَتَضَاعَفُ بِذَلِكَ مُضَاعَفَةً كَثِيرَةً.

"وَ"يُشْتَرَطُ أَيْضًا لِلْعَمَلِ بِالْمَفْهُومِ أَنْ"لا"يَكُونَ الْمَنْطُوقُ ذُكِرَ"لِتَقْدِيرِ جَهْلِ الْمُخَاطَبِ"بِهِ، دُونَ جَهْلِهِ بِالْمَسْكُوتِ عَنْهُ10، بِأَنْ يَكُونَ الْمُخَاطَبُ يَعْلَمُ

1 انظر: إرشاد الفحول ص180، نشر البنود 1/99 وما بعدها، منهاج العقول 1/316، شرح العضد 2/174، الآيات البينات 2/24، تيسير التحرير 1/99، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 1/246.

2 في ش: ميمونة.

3 سبق تخريجه في ص386 من هذا الجزء.

4 في ع ض ب: بحضرته.

5 سبق تخريجه في ج2 ص554.

6 في ض: إذا قصد.

7 في ض ب د: لنفي.

8 الآية 130 من آل عمران.

9 في ض: يتعاطون.

10 انظر: نشر البنود 1/99ن الآيات البينات 2/24، فواتح الرحموت 1/414، تيسير التحرير 1/99، شرح العضد 2/174، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 1/246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت