فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 2398

وَبِهَذِهِ الآيَةِ اسْتَدَلَّ الإِمَامُ أَحْمَدُ1 وَغَيْرُهُ مِنْ الأَئِمَّةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ عَلَى الرُّؤْيَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ.

قَالَ الزَّجَّاجُ: لَوْلا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَائِدَةٌ، وَلا حَسُنَتْ مَنْزِلَتُهُمْ بِحَجْبِهِمْ.

"وَإِذَا اقْتَضَى حَالٌ أَوْ"اقْتَضَى2"لَفْظٌ عُمُومَ الْحُكْمِ لَوْ عَمَّ، فَتَخْصِيصُ بَعْضٍ بِالذِّكْرِ لَهُ مَفْهُومٌ"ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ3 وَغَيْرُهُ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا4} 5 وقَوْله تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ} إلَى قَوْلِهِ {وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ} 6.

"وَفِعْلُهُ"أَيْ فِعْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"لَهُ دَلِيلٌ كَدَلِيلِ الْخِطَابِ"عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا7.

وَأَخَذُوهُ مِنْ قَوْلِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: لا يُصَلَّى عَلَى مَيِّتٍ بَعْدَ شَهْرٍ8؛ لِحَدِيثِ أُمِّ سَعْدٍ9 رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ10 وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ

1 الرد على الجهمية للإمام أحمد ص129.

2 ساقطة من ش.

3 المسودة ص364.

4 في ز ب: خلقنا تفضيلًا.

5 الآية 70 من الإسراء.

6 الآية 18 من الحج.

7 العدة 2/478.

8 حكاه الترمذي في سننه."انظر عارضة الأحوذي 4/257".

9 هي أم سعد بن عبادة رضي الله عنها."انظر ترجمتها في أسد الغابة 7/339".

10 عارضة الأحوذي 4/258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت