فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 2398

وَرُدَّ بِأَنَّ التَّعْيِينَ مُسْتَفَادٌ مِنْ الْحَصْرِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ، فَإِنَّ التَّحْرِيمَ مُنْحَصِرٌ فِي التَّكْبِيرِ كَانْحِصَارِ زَيْدٍ فِي صَدَاقَتِك، إذَا قُلْت: صَدِيقِي زَيْدٌ1.

أَمَّا إذَا كَانَ الْخَبَرُ نَكِرَةً، نَحْوَ زَيْدٌ قَائِمٌ، فَالأَصَحُّ أَنَّهَا لا تُفِيدُ الْحَصْرَ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ:"الصِّيَامُ جُنَّةٌ"2 فَإِنَّهُ لا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ أَيْضًا جُنَّةً3.

"وَ"لَفْظُ"صَدِيقِي"زَيْدٌ"أَوْ الْعَالِمُ زَيْدٌ، وَنَحْوُ ذَلِكَ"كَقَوْلِك: الْقَائِمُ زَيْدٌ"وَلا قَرِينَةَ عَهْدٍ يفِيدُ4 الْحَصْرَ نُطْقًا"مِنْ صِيَغِ الْحَصْرِ الْمُعْتَبَرِ، مَفْهُومُهُ حَصْرُ الْمُبْتَدَأِ فِي الْخَبَرِ5.

وَلَهُ َصِيغَتَانِ6:

إحْدَاهُمَا: نَحْوُ صَدِيقِي زَيْدٌ قَالَهُ الْمُحَقِّقُونَ، مُسْتَدِلِّينَ بِأَنَّ"صَدِيقِي"عَامٌّ، فَإِذَا أُخْبِرَ7 عَنْهُ بِخَاصٍّ -وَهُوَ زَيْدٌ- كَانَ حَصْرًا لِذَلِكَ الْعَامِّ، وَهُوَ الأَصْدِقَاءُ كُلُّهُمْ فِي الْخَبَرِ، وَهُوَ زَيْدٌ، إذْ لَوْ بَقِيَ مِنْ أَفْرَادِ الْعُمُومِ مَا لَمْ يَدْخُلْ فِي الْخَبَرِ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الْمُبْتَدَأُ أَعَمَّ مِنْ الْخَبَرِ، وَذَلِكَ لا يَجُوزُ.

قَالَ الْغَزَالِيُّ: لا لُغَةً وَلا عَقْلًا، فَلا تَقُولُ: الْحَيَوَانُ إنْسَانٌ8، وَلا الزَّوْجُ

1 انظر: البرهان 1/480، شرح تنقيح الفصول ص58.

2 أخرجه البخاري ومسل والترمذي والنسائي وابن ماجه ومالك في الموطأ وأحمد في مسنده."انظر: صحيح البخاري 3/31، صحيح مسلم 2/806، الموطأ 1/310، سنن النسائي 4/135، سنن ابن ماجه 1/525، عارضة الأحوذي 3/294، مسند الإمام أحمد 1/196، 3/341، 396، 399".

3 شرح تنقيح الفصول ص59.

4 في ش ض: تفيد.

5 انظر شرح تنقيح الفصول ص58، البرهان 1/480.

6 في ش: صورتان وصيغتان.

7 في ش: حصر.

8 في ع ب: الإنسان حيوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت