فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 2398

فَاعْبُدْ 1 ضَعِيفٌ لِوُرُودِ {فَاعْبُدْ اللَّهَ} 2 فَيَلْزَمُ أَنَّ الْمُؤَخَّرَ يُفِيدُ عَدَمَ الْحَصْرِ، لكَوْنِهِ3 يَقْتَضِيهِ.

وَأُجِيبَ: لا يَسْتَلْزِمُ حَصْرًا وَلا 4عَدَمَهُ وَلا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ إفَادَةِ5 الْحَصْرِ إفَادَةُ نَفْيِهِ لا سِيَّمَا وَ"مُخْلِصًا"فِي قَوْله تَعَالَى: {فَاعْبُدْ اللَّهَ مُخْلِصًا} 6 مُغْنٍ عَنْ إفَادَةِ الْحَصْرِ7.

وَقَالَ أَبُو حَيَّانَ فِي أَوَّلِ8 تَفْسِيرِهِ9 فِي رَدِّ دَعْوَى الاخْتِصَاصِ: إنَّ سِيبَوَيْهِ قَالَ: إنَّ التَّقْدِيمَ لِلاهْتِمَامِ وَالْعِنَايَةِ10، فَهُوَ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ كَمَا فِي ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا وَضَرَبَ عَمْرًا زَيْدٌ، فَكَمَا أَنَّ هَذَا لا يَدُلُّ عَلَى الاخْتِصَاصِ، فَكَذَلِكَ مِثَالُنَا.

وَأُجِيبُ بِأَنَّ تَشْبِيهَ سِيبَوَيْهِ إنَّمَا هُوَ11 فِي أَصْلِ الإِسْنَادِ، وَأَنَّ التَّقْدِيمَ يُشْعِرُ بِالاهْتِمَامِ وَالاعْتِنَاءِ وَلا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ نَفْيُ الاخْتِصَاصِ.

وَقَالَ صَاحِبُ الْفَلَكِ الدَّائِرِ12: الْحَقُّ أَنَّهُ لا يَدُلُّ عَلَى الاخْتِصَاصِ إلاَّ

1 الآية 66 من الزمر.

2 الآية 2 من الزمر.

3 في ش: بكونه.

4 في ش: عدم إفادة الحصر إفادة حصره.

5 ساقطة من ض.

6 الآية 2 من الزمر.

7 معترك الأقران 1/190.

8 ساقطة من ش.

9 البحر المحيط لأبي حيان 1/16.

10 في ض: والغاية.

11 في ز: هو على، وفي ش: هو في.

12 الفلك الدائر على المثل السائر ص257 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت