فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 2398

الْمُسْتَمِرَّةُ عَلَى التَّأْبِيدِ1.

قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْله تَعَالَى: {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ} 2 أَيْ لا يَأْتِيه مَا يُبْطِلُهُ.

ثُمَّ فِي كَيْفِيَّةِ وُقُوعِ النَّسْخِ فِي بَعْضِهِ ثَلاثَةُ أَنْوَاعٍ:

مَا نُسِخَتْ تِلاوَتُهُ، وَحُكْمُهُ بَاقٍ.

وَمَا نُسِخَ حُكْمُهُ فَقَطْ, وَتِلاوَتُهُ بَاقِيَةٌ.

وَمَا جُمِعَ فِيهِ نَسْخُ التِّلاوَةِ وَالْحُكْمِ.

مِثَالُ الأَوَّلِ: مَا رَوَاهُ مَالِكٌ3 وَالشَّافِعِيُّ4 وَابْنُ مَاجَهْ5 عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ، أَوْ6 يَقُولَ قَائِلٌ: لا نَجِدُ حَدَّيْنِ7 فِي كِتَابِ اللَّهِ؛ فَلَقَدْ8 رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"وَرَجَمْنَا"9 وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، لأَثْبَتُّهَا10:"الشَّيْخُ"

1 انظر المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/76، فواتح الرحموت 2/73، نهاية السول 2/170، وقد خالف في هذه المسألة مكي بن أبي طالب في كتابه"الإيضاح لناسخ القران ومنسوخه"ص59، فقال:"اعلم أنه جائز أن ينسخ الله جميع القرآن، بأن يرفعه من صدور عباده، ويرفع حكمه بغير عوض..الخ".

2 الآية 42 من فصلت.

3 الموطأ 2/824.

4 ترتيب مسند الإمام الشافعي 2/81.

5 سنن ابن ماجه 2/853.

6 في الموطأ: أن. وفي مسند الشافعي: وأن.

7 في رواية الشافعي: حد الرجم.

8 في الموطأ: فقد. وفي مسند الشافعي: لقد.

9 زيادة من رواية الموطأ ومسند الشافعي.

10 في الموطأ ومسند الشافعي: لكتبتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت