فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 2398

"وَلا"نَسْخَ أَيْضًا1"بِصِغَرِ صَحَابِيٍّ، أَوْ تَأَخُّرِ إسْلامِهِ"يَعْنِي إذَا رَوَى الْحَدِيثَ أَحَدٌ مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ أَوْ مِمَّنْ تَأَخَّرَ إسْلامُهُ2 مِنْهُمْ لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ؛ لأَنَّ تَأَخُّرَ رَاوِي أَحَدِ الدَّلِيلِينَ لا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا3 رَوَاهُ نَاسِخٌ وَلِجَوَازِ أَنَّ مَنْ تَأَخَّرَ إسْلامُهُ تَحَمَّلَ الْحَدِيثَ قَبْلَ إسْلامِهِ4.

"وَلا"نَسْخَ"بِمُوَافَقَةِ أَصْلٍ"5 يَعْنِي أَنَّهُ إذَا وَرَدَ نَصَّانِ فِي حُكْمٍ مُتَضَادَّانِ، وَلَمْ يُمْكِنْ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لَكِنَّ أَحَدَ النَّصَّيْنِ مُوَافِقٌ لِلْبَرَاءَةِ الأَصْلِيَّةِ، وَالآخَرَ مُخَالِفٌ، لَمْ يَكُنْ الْمُوَافِقُ لِلأَصْلِ مَنْسُوخًا بِمَا خَالَفَهُ6.

وَقِيلَ: بَلَى؛ لأَنَّ الانْتِقَالَ مِنْ الْبَرَاءَةِ لاشْتِغَالِ الذِّمَّةِ يَقِينٌ، وَالْعَوْدَ إلَى الإِبَاحَةِ ثَانِيًا شَكٌّ فَقُدِّمَ الَّذِي لَمْ يُوَافِق الأَصْلَ7.

"وَلا"نَسْخَ"بِعَقْلٍ وَقِيَاسٍ8"؛ لأَنَّ النَّسْخَ لا يَكُونُ إلاَّ بِتَأَخُّرِ النَّاسِخِ عَنْ زَمَنِ الْمَنْسُوخِ، وَلا مَدْخَلَ لِلْعَقْلِ وَلا لِلْقِيَاسِ فِي مَعْرِفَةِ الْمُتَقَدِّمِ وَالْمُتَأَخِّرِ، وَإِنَّمَا

1 ساقطة من ش.

2 في ش: اسلامهم.

3 في ب: انه.

4 انظر إرشاد الفحول ص197، الآيات البينات 3/167، اللمع ص34، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/94، فواتح الرحموت 2/96، الإحكام للآمدي 3/181، المستصفى 1/129، شرح العضد 2/196.

5 انظر الإحكام للآمدي 3/182، العضد على ابن الحاجب 2/196، المستصفى 1/129، فواتح الرحموت 2/96، الآيات البينات 3/167، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/93.

6 في ز: يحالفه.

7 انظر إرشاد الفحول ص197، حاشية البناني 2/94.

8 في ض: أو قياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت